أكد الكاتب الصحفى البريطانى ديفيد هيرست أن قائد الانقلاب العسكرى الدموى عبد الفتاح السيسي يمكنه البقاء لكن لا يمكنه إخفاء جرائمه، منتقدا الدعم الغربى للسيسى رغم جرائمه التى لا تخفى على أحد.

 

جاء ذلك فى مقال للكاتب اليوم الأربعاء بصحيفة «هافينجتون بوست» الأمريكية تزامنا مع الاستعراض الدوري الشامل لأوضاع حقوق الإنسان في مصر بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
واستشهد الكاتب بما قاله السيسى فى مقطع فيديو مسرب له مع بعض قادة الجيش قال فيه"«انت مش متصور إن إنت ظابط جيش إن بمنتهى البساطة يعني آجي على رفح والشيخ زويد أروح محاصرها ونطلع السكان اللي منها وأروح مفجر المباني اللي موجودة فيها؟ مش كده يعني احنا نعمل كده؟! مش هنقتل حد ولا حاجة .. رفح والشيخ زويد إعمل حصار .. خرج السكان .. الـ100 بيت دول يتنسفوا .. ممكن نعمل كده .. حد ضرب نار، طلع قدام النار دي 100 نار .. مات اتنين تلاتة أبرياء .. انت في الآخر بتشكل عدو ضدك وضد بلدك وبقى في تار بينك وبينه. بنشكل أمن بالتواجد مش بالقتال .. خلي بالك .. الكلام ده احنا بنقوله مع بعض كده .. بالتواجد مش بالقتال .. ماهي دبابة واحدة ورشاش واحد قادر يعمل لك حاجات كتير .. بس دول في الآخر أهلك وناسك .. ولازم نستدعي حالة انفصال الجنوب في السودان».
ويسخر الكاتب «كلمات حكيمة، قالها عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع في ظل حكم الرئيس محمد مرسي، وهذه الكلمات تصف حرفيا ما يقوم به (السيسي) الآن».
ويشير الكاتب إلى أن ما يفعله السيسى الآن هو نفسه ما فعله بوتين من قبل فى الشيشان وهو ما أسفر عن تنامى التمرد وانتشر، وبعد حربين وعقدين من هذه الأساليب لا يزال (التمرد) مستمرا في شمال القوقاز.
ويستنكر الكاتب موقف الغرب والولايات المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية تتبنى آراء محللين يتحدثون عن الحاجة للإبقاء على منطقة قريبة جدا من إسرائيل خالية من المسلحين الجهاديين.
وانتقد موقف محكمة الجنايات الدولية التى تتغاضى عن الجرائم التى يرتكبها السيسى، مسلطا الضوء على جلسة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء والذي يعقد مرة واحدة كل أربع سنوات، لافتا إلى أنه قبل بدء الجلسة أثيرت الخلافات بقوة ضد جلسة قد يتم خلالها طرح قائمة على الهواء بشكل مناسب عن الانتهاكات، إلا أن الاستعراض تقوده ثلاث دول أعضاء بالأمم المتحدة تجمعها روابط وثيقة بنظام السيسي».
ويرى الكاتب أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان » كيان أممي يفتقر إلى مخالب، لكن بالرغم من ذلك، يتخذ السيسي هذه الجلسة على محمل الجد خشية تدمير سمعته دوليا» منوها بان تقريرا أعده محامون نيابة عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، كشف أن الملف المصري لم يتطرق إلى أي من الحوادث التي أدت إلى ارتكاب جرائم واسعة النطاق وممنهجة ضد المدنيين المصريين».
واستعرض هيرست قائمة بالانتهاكات التى ارتكبها السيسى بحق المصريين المعارضين له منها «ما جرى بمقر الحرس الجمهوري في القاهرة في الثامن من يوليو 2013 التي قتل فيها 61 محتجا، و82 قتيلا في 27 يوليو، و121 قتيلا في 16 أغسطس، ومقتل نحو ألف في مسجد رابعة العدوية في 14 أغسطس في أسوأ حادثة قتل غير قانوني في تاريخ مصر الحديث، ومقتل 57 متظاهرا في السادس من أكتوبر 2013، و64 قتيلا في 25 يناير من العام الجاري» مضيفا «القائمة لا تزال مفتوحة».
ويتابع « هناك اعتقالات تتراوح بين 16 و41 ألف شخص، وكانت الأدلة الأشمل والأفضل توثيقا على التعذيب في المعتقلات تم تجميعها من قبل هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية، وهناك عدم وجود إجراءات قانونية سليمة مثل أحكام الإعدام الجماعية، وإتمام محاكمة 545 شخصا في أقل من ساعة».
ولفت إلى أنه «في أقل من سبعة أشهر، تم الحكم بالإعدام على 1243 شخصا في محاكمات تنتهك بشكل جسيم جميع الضمانات التي يقدمها القانون المصري، ووفقا لتعهدات مصر الدولية بمعايير المحاكمة العادلة ».

Facebook Comments