كتب: حسن الإسكندراني

"لن نرحل من هنا حتى لو أخذوا أرواحنا، ويجب أن نضع أيدينا فى يد بعض لنعمر مصر"، بتلك الكلمات نشرت حملة "أوقفوا الإعدام"، كليب قصير للمهندس خيرت الشاطر، أحد الذين تم إحالة أوراقهم لمفتى الانقلاب والحكم عليه بالإعدام".

ومن بين الكلمات التى قالها "الشاطر"، لازم نشتغل بالإيدين مع بعض، يد تبنى ويد تعمر فى كل المجالات، فى مدارسنا ومصانعنا ومزارعنا وداخلنا وخارجنا وأحوالنا وحياتنا الإجتماعية والإقتصادية على اساس منهج إسلامى، متيقظين لأعداء الثورة فى الداخل والخارج".

وتخلل الكليب، مشاهد لاعتقال المهندس خيرت الشاطر مع مجموعة ماعرفت باسم عسكرية 2000، ومشهد اعتقاله بمنزله فور الانقلاب العسكرى بقيادة السيسى، وحديث له بداخل قفص المحكمة خلال إحدى الجلسات وهو يقول: سنظل نعمل لأننا نحب هذا الوطن، مهما عملوا فينا، ومش حنسافر ومش حنسيب الوطن حتى ولو خدوا أرواحنا، سنستمر فى الخط السلمى نفسه.

جدير بالذكر أن قاضى إعدامات العسكر شعبان الشامى، قد أصدر حكمه بإحالة أوراق المهندس خيرت الشاطر وآخرون للمفتى للتصديق على إعدامهم وآخرون فى القضية الهزلية "اقتحام السجون والتخابر".

فى حين قالت عائة نجلة الشاطر عبر حسابها بفيس بوك، "تأييد حكم ‫‏الإعدام‬ على ‏أبي‬ وأخي‬ الحبيبين، والدكتور ‫‏البلتاجي‬ والدكتور ‏أحمد عبدالعاطي‬.

وتابعت "سيخرج لكم منا ومن أولادنا الآلاف من ‫خيرت الشاطر‬ والبلتاجي وغيرهما من الرجال.. ليسيروا على دربهم ويثأرون.. ويكملون المسير رغم أنفكم وبطشكم".

هذا هو خيرت الشاطر
محمد خيرت سعد عبداللطيف الشاطر، من مواليد 4 مايو 1950م في قرية كفر الترعة القديم التابع لمركز شربين بمحافظة الدقهلية، وهو أكبر إخوته، التحق بالتعليم حتى حصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة الإسكندرية .

بدأ نشاطه في العمل الإسلامي العام منذ عام 1967م، وشارك في تأسيس العمل الإسلامي العام في جامعة الإسكندرية منذ مطلع السبعينيات، وارتبط بالإخوان المسلمين منذ عام 1974م .

عمل بعد تخرجه معيدًا ثم مدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة في جامعة المنصورة، ثم حصل على ليسانس الآداب جامعة عين شمس، قسم الاجتماع، وحصل أيضاً على دبلوم إدارة الأعمال من جامعة عين شمس، وحصل على دبلوم التسويق الدولي من جامعة حلوان.
 
نجح "الشاطر" في النشاط الاقتصادي بشكل كبير، فعمل عدة مشروعات اقتصادية مثل التجارة الحرة والمقاولات والاستشارات الهندسية وكان ذلك منذ عام 1974 إلى 1981 أسس مع حسن مالك شركة "سلسبيل" التي كانت من أكبر شركات الحاسب الآلي في مصر.
 
أسس شركة لتصدير الخدمات للخارج (عقود صيانة – استشارات – تدريب) والعمل في المجال الزراعي والثروة الحيوانية .
 
اختير كعضو في مجلس ادارة المصرف الإسلامي الدولي وكذلك مجلس إدارة بنك المهندسين والعديد من الشركات المساهمة في مصر والمنطقة العربية.. اختارته مجلة فورين بوليسي ضمن أبرز مائة شخصية عالمية مفكرة في 2011 .
 
ألقت قوات الأمن القبض عليه في قضية "سلسبيل" وأغلقت الشركة وتم مصادرة كل الأجهزة والمعدات في الشركة، تم الإفراج عنه وتبرئته بعد 11 شهرا مضاها في المعتقل .
 
ألقي القبض عليه أيضا عام 1995، وحكم عليه بالحبس خمس سنوات، واستمرت العديد من هذه الأنشطة في فترة محبسه ثم استأنف متابعتها بعد خروجه.
 
وفي عام 2006 تم إحالته للمحاكمة العسكرية ومصادرة جميع ممتلكاته هو وأسرته، وبعد 3 أسابيع من خلع حسني مبارك بعد ثورة 25 يناير أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرار بالإفراج الصحي عن خيرت الشاطر وحسن مالك بعد قضاء 4 سنوات من الحكم عليهما بـ7 سنوات في القضية المعروفة إعلاميا "بقضية ميلشيات الأزهر".
 
وأصدرت المحكمة العسكرية العليا في 15 مارس 2012 حكمًا برد اعتباره من العقوبة المحكوم بها عليه في قضية "مجلس شورى الجماعة"، والتي حُكم عليه فيها بخمس سنوات بتهمة إعادة إحياء جماعة محظورة، وسقوط كل العقوبات التبعية والآثار الجنائية الأخرى والمترتبة على الحكم.
 
ترشح "الشاطر" لانتخابات رئاسة الجمهورية 2012 في بعدما أعلن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين الدفع بمرشح لها، ثم استبعدته اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، من سباق انتخابات 2012، بعد أن تبينت اللجنة أن صدور العفو من المجلس العسكري عن عقوباته التكميلية المتمثلة في حرمانه من مباشرة حقوقه السياسية، غير كافٍ لممارسة حقه في الترشح والانتخاب، بموجب قانون العقوبات، وتأكدت من عدم صدور حكم برد اعتباره من القضاء العسكري في قضية "مليشيات الأزهر".
 
وفي 5 يوليو 2013 القت سلطات الانقلاب القبض عليه، بتهمه عبثية وهي التحريض علي قتل المتظاهرين السلميين أمام مكتب الإرشاد في المقطم، والتخابر مع دولة أجنبية وتم إيداعة سجن طره، وحكم عليه بالإعدام بقضية التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.

Facebook Comments