كتب: حسين علام

توالت ردود أفعال الكتاب والمثقفين الخليجيين تجاه التصويت المصري على القرار الروسي في مواجهة السعودية، الأمر الذي أدى لوقف إمداد شركة أرامكو للبترول السعودية للحصة الشهرية لمصر والتي تقدر بـ700 ألف طن ضمن بنود المنحة السعودية على مدار 5 سنوات بقيمة 23 مليار دولار بفائدة 2% على 15 سنة.

وعلق  الكاتب الكويتي، سعد العجمي على وقف إمداد شركة أرامكو الحكومية السعودية، للهيئة العامة للبترول المصرية، وقال في تغريدة عبر حسابه بموقع التدوين المصغر "تويتر": "خطوة أولى نتمنى أن تتبعها خطوات خليجية مشابهة، ليس كرها في الشعب المصري ولكن حتى يعرف السيسي حجمه الطبيعي ويتوقف عن ابتزازنا".

فيما قال حمدى عبدالعزيز المتحدث باسم وزارة البترول، إن التعاقد مع شركة أرامكو السعودية ما زال ساريا ولم يتم إلغاؤه كما يدعي البعض، مؤكدا أن الهيئة العامة للبترول متعاقدة مع الشركة السعودية لمدة 5 سنوات مقبلة.

وأضاف حمدي في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، أن الشركة السعودية "أرامكو" أبلغت الهيئة بوقف وصول الشحنة المقرر تسليمها خلال أكتوبر  الجاري فقط ، ما يعنى أن الشحنات التى من المقرر أن تسلم في أكتوبر لن تأتي خلال الشهر الجارى فقط، موضحا أن باقي الشحنات سيتم تسليمها تبعا على فترات متتالية بحسب الاتفاق الموقع بين الطرفين.

وقال عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي: إذا قامت الشركة السعودية بتنفيذ تنبيهها الشفوي بعدم إرسال شحنات النفط الشهرية إلى مصر سيكون الأمر صعبًا للغاية، في ظل اعتماد مصر على هذه الشحنات في تلبية الاحتياجات اليومية للأفراد والشركات الحكومية، ومن ثم إذا حدث هذا الأمر ستدخل حالة الوقود في مصر إلى مأزق كبير وسيقل المعروض وستظهر أزمة طاحنة في كل المشتقات وأهمها البنزين والسولار، وستضطر مصر إلى التفاوض على شحنات من الخارج ستكلفها مبالغ باهظة ستستنزف الاحتياطي النقدي الأجنبي.

وتهكم الأمير نايف بن فواز الشعلان -أكاديمي ودبلوماسي سعودي سابق- على بعض حلفاء المملكة الاستراتيجيين الذين رفض أن يذكر اسمهم.

وتلقى "الشعلان سؤالًا" من مقدم برنامج "ساعة حوار" المذاع على قناة "المجد" حول موقف الدولة التركية التي وقفت مع المملكة بشكل حاسم بعد إصدار قانون "جاستا".

وقال: "تركيا هي الدولة الوحيدة التي وقفت معنا لأننا ما أعطيناها رز لأن بيننا وبينها قواسم دين وتاريخ وأمة، أما اللي تشتريه بالرز يبيعك بالفول".

وتشتري مصر شهريًا منذ مايو الماضي من "أرامكو" السعودية الحكومية نحو 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين، و100 ألف طن من زيت الوقود، وذلك بخط ائتمان بفائدة 2% على أن يتم السداد على 15 عامًا.

وأوضح خبراء اقتصاديون، أن نقص الوقود يضاعف أزمة مصر الاقتصادية، خاصة أن الحكومة تسعى لرفع الدعم تلبية لشروط صندوق النقد، محذرين من تقاعس الحكومة عن خلق بديل في ظل نقص الإنتاج المحلي، مما قد يضاعف الأعباء الاجتماعية على المواطنين.

Facebook Comments