تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تجمع أقوال الإعلاميين عن الحوادث في عهد الدكتور مرسي، للمقارنة بينها وبين مواقفهم الآن، فلميس الحديدي قالت كلمتها الشهيرة: " تقيلة عليك الشيلة يا دكتور مرسي ماتشيلش"، وعمرو أديب لم يتورع عن تكفير الدكتور مرسي علنا، دون اتهامه أنه تكفيري، ويتعرض لنيران القوات المسلحة، وقال: "5 آلاف جنيه يا كافر، ولا ملايين الدنيا تعوض الأطفال"، ووائل الأبراشي لم يضيع الفرصة في إلقاء اتهامه المحبب: "الإخوان قتلة الأطفال"، ويوسف الحسيني توصل إلى أن: "مرسي فاشل وجماعته فشلة ودم الأطفال في رقبته"، في حين كان يسري فودة الذي اختفى من على الشاشة في ظروف غامضة، يبدأ كل حلقاته بجملته الشهيرة: "طول ما الدم المصري رخيص يسقط يسقط أي رئيس"، أما محمود سعد فأكد أنه لو مات أطفاله في حادث لقام بقتل رئيس الوزراء.

 

تعقيبا على إعلامي الانقلاب قال د. محمد عوض -أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الزقازيق-: إن التناول الإعلامي لحادث البحيرة المروع الذي وقع بالأمس وراح ضحيته 18 طالبا تفحمت جثثهم بشكل كامل، لم يكن هو الحادث الأول الذي كشف عن تناقض إعلام الانقلاب وفضح أكذوبة انحيازه للمواطن ومحاسبته للحكومة.

 

وأكد -في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة"- أنه سبق هذا الحادث حوادث أخرى كثيرة تناولها إما بالتعتيم أو بالتماس الأعذار للحكومة، لافتاً إلى أن أعداد الوفيات بسبب حوادث الطرق في الشهور والأسابيع الأخيرة يشير إلى أن مصر تعيش مقتلة حقيقة، وعلى الرغم من ذلك يصر إعلام الانقلاب على تجاهل هذه القضية، ويستمر في تزييفه للواقع.

ولفت عوض إلى أن هناك قطاعا ليس بالقليل من المواطنين فقدوا مصداقيتهم لهذا الإعلام الكاذب بعدما تكشفت أمامه حجم ما وقع فيه من تناقضات.

 

ومن ناحيته قال د.ممدوح المنير -خلال تدوينة له على "فيس بوك"-: هذا هو إعلام العار حين كانت تحدث حادثة طريق في عهد الدكتور مرسي، واﻵن العشرات يموتون يوميا.. رحمهم الله جميعا.. وﻻ حس وﻻ خبر.

وأضاف: مشهد أطفالنا المتفحمين هو وصمة عار في جبين نظام يحرق أجساد المصريين في رابعة والنهضة وحتى في الشوارع والطرقات.. نظام عاوز الحرق.

 

وكانت لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة، حذرت من إقحام مهنة الصحافة في العمل السياسي، وظهور السياسيين الذين يرتدون ثوب الصحافة، لما لذلك من مخاطر على المهنة.

وأكد بشير العدل -مقرر اللجنة، في بيان اليوم- أن بعض الصحفيين نصبوا أنفسهم، وبغير قرار رسمي، متحدثين باسم الحكومة أحيانا، وباسم القيادة السياسية، في أحيان كثيرة، محللين لسياساتها، مبررين ومشرعين لها، في ظاهرة جديدة تنذر بوجود "الناشط الصحفي".

 

من ناحيته قال الدكتور ياسر زيادة –الخبير السياسي-: إن تصاعد وتيرة التفجيرات في الفترة الأخيرة ما هو إلا وسيلة للتغطية على فشل النظام داخلياً وخارجياً، أما التغطية الداخلية فتتمثل في فشله الذريع على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم يتخذ من هذه التفجيرات وسيلة لإلهاء المواطنين عن هذا الفشل، وإشعارهم بالخطر الذي يجعل مطلب الأمن عندهم مقدم على أي مطلب آخر يعجز عن تحقيقه هذا النظام الانقلابي، ومن ثم يؤجل موجة الغضب المحتقن.

وأضاف زيادة -في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة"- أن التغطية على فشله خارجيًّا فتتمثل في محاولة إثبات أن مصر تقود بالفعل حربًا ضد الإرهاب، خاصة بعدما افتضحت ممارسات هذا الانقلاب القمعية ضد المعارضة أمام مؤتمر جنيف الأخير، والذي كشفت عن حجم انتهاكه الصارخ لحقوق الإنسان، ومن ثم فهو يسعى من خلال التفجيرات أن يبرر هذه الانتهاكات. 

Facebook Comments