يرى د. عصام عبد الشافي -أستاذ العلوم السياسية، الأكاديمية العربية، الدانمرك أنه ليس من حق عمرو موسى الحديث عن القضية الفلسطينية وتوجيه نصائح لحركة المقاومة الفلسطينية، حماس، موسى يمكن أن يوجه نصائحه للسيد محمود عباس، الذي يقبل كل النصائح ويمارس انبطاحا غير عادي في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

 

وأضاف في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة" السيد موسى الذي تولى رئاسة الجامعة العربية عدة سنوات، لم يقدم خلالها ما يسهم في تفعيل مسيرة العمل العربي المشترك وشهدت الجامعة خلال ولايته العديد من الأزمات والتحديات بل والتعثرات التي أسهمت في مزيد من انهيارها وتراجعها، وكان كل ما يعنيه ليس ما يتعرض له هو شخصيًا من إهانات أو ما تتعرض له المؤسسة التي على رأسها من تراجع، ولكن ما يعنيه هو الامتيازات المالية والإعلامية التي يتمتع بها.

فالسيد "موسى" الذي ارتضى لنفسه أن يكون شريكا لسلطة انقلابية إجرامية في مصر ضد ثورة شعبها، ليس من حقه أن يتحدث عن قيم ومبادئ لأنه فاقد لها.

 

حماس حراس الكرامة

وأشار "عبد الشافي" إلى أن السيد موسى الذي أصبح رمزا للانبطاح تحت أقدام قادة الانقلاب ليس من حقه أن يوجه نصائح لآخر رموز العزة والكرامة في هذا الجزء من العالم المسمي عبثًا "بالوطن العربي" لأنه ليس وطنًا وليسوا عربًا، فالعرب الذين رسخوا تاريخا من قيم النخوة والشرف عبر عشرات القرون قبل الإسلام وبعده، لم يتبق منهم الآن إلا أشباه رجال أمثال السيد موسى وغيره.

وعلى كل رجال حماس حراس العزة والكرامة ألا يقعوا في الفخ الذي يحاول أقزام المرحلة جرّهم إليه، خاصة وأن قادة الانقلاب في مصر لم تُعنِهم مصر وأمنها واستقرارها وعزتها وكرامتها، فكيف لهم أن يهتموا بعزة فلسطين وكرامتها.

 

جرائم المحتل

محذرا من أن قادة الانقلاب والتابعين له من أقزام أدمنوا الرضوخ والانبطاح، فكيف ننتظر منهم مجرد كلمات عن العزة والكرامة، فقد اعتادوا قلب الحقائق وتزييف الوقائع، وبدلًا من مطالبة المحتل المجرم بوقف جرائمه، وبدلًا من أن يعملوا على تحرير الأرض والعرض، يطالبون المدافعين عما بقي من عزة بالخنوع والخضوع.

ولمَ لا وهم لديهم استعداد للتخلي عن مصر وكرامتها من أجل تثبت سلطتهم الإجرامية الانقلابية، ولديهم استعداد للتمادي في إرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل شريطة أن تضمن لهم أمن سلطتهم. 

Facebook Comments