كتب- حسين علام:

 

أكد الكاتب البريطاني الشهير ديفيد هيرست أن الأوضاع في مصر تشبه الأوضاع في سوريا كثيرًا، موضحًا أنه لا يرى حلاً سريعًا يلوح في الأفق، ولكنه يرى حلولاً انتقالية تمثل الحد الأدنى الممكن الذي يمكن أن يهدئ الأوضاع في البؤرتين الهامتين في الشرق الأوسط.

 

وأضاف هيرست في لقاء سريع على هامش مشاركته في فعاليات مؤتمر "منتدى الشرق" في مدينة إسطنبول التركية، أمس الجمعة، أن الربيع العربي ما زال مشتعلاً، وأن عالمًا جديدًا في الشرق الأوسط ما زال في طور الولادة، معتبرًا أن الحلول التي تطالب بتثبيت الصورة القديمة للحكم في سوريا لن تكون قابلة للنجاح، كما أن استمرار السيسي في مصر لن يكون أيضًا قابلاً للاستمرار.

 

وقال: "ليس هناك حل للأزمة المصرية، لكن هناك خطوات، أولها هي رحيل السيسي، عن طريق استبداله جنرال أقل دموية، وأقل فسادًا، خاصة وأن السيسي نفسه هو المشكلة، وأياً كان من سيتولى الحكم بعده، فإنه يجب عليه أن يضع خطة انتقالية تهدف إلى إعادة الديمقراطية والحياة السياسية مرة أخرى، فمصر الآن تحكم من خلال رجل واحد".

 

واعتبر هيرست أن مصر تعبت من الثورات والفوضى، والناس هناك يريدون حياة عادية، وحكومة تحميهم لا ترهقهم، كما أن الناس سئمت من السيسي، وهذا ليس له علاقة بالإخوان، موضحًا أن هناك سيناريو قاتمًا، قد يؤدي إلى نهاية اللعبة، والذي يشعر فيه السيسي أن عليه قتل مرسي؛ لأن موعد الاستئناف ضد حكم الإعدام قادم، وعندها ستكون النهاية التي ستعتبر أشبه بمصيدة، يحتمل معها سيناريو تصفية مرسي والسيسي في نفس الوقت، وهو سيناريو مظلم، وقد يحدث بالفعل.

 

كما أشار لتهديد استقرار السعودية بسبب خفض الإعانات المالية وسحب بدلات المعيشة، كما أن هناك قلقاً بخصوص الديمقراطية في المملكة، والذي يتزامن مع عدة أزمات أخرى، موضحا أن التدخل الأجنبي تسبب في أزمة ضخمة، لكن انسحاب الولايات المتحدة من أمور الشرق الأوسط، والذي أعلن عنه أوباما في حواره مع مجلة "أتلانتك"، شجع بوتين للتدخل أكثر، خصوصاً في ظل الفترة ما قبل الانتخابات الأميركية، ظنا أنه يستطيع السيطرة على حلب في ظل الانشغالات الأميركية في هذه الفترة.

 

وقال طعلينا أن نعترف أن الدولة السورية انهارت، وأنها لا تقوم بوظيفتها، فالجيش ليس بالجيش والبنك المركزي ليس إلا مكاناً لحفظ ممتلكات المقربين من الأسد، والآن ليس علينا أن نسأل كيف نحافظ على الدولة السورية القديمة، وإنما البحث عن حماية العلويين والمسيحيين وبقية الأقليات في سوريا الجديدة، لكن يجب أن لا يكون هناك حكومة مركزية، لكن اتحاداً فيدرالياً يتمتع بقدر من الحرية".

 

Facebook Comments