مروان الجاسم
"فنكوش يليه آخر" هكذا وبكل بساطة تحول حديث قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى إلى أوهام توزع وقت الحاجة، ففى جديد تصريحات الجنرال لرؤساء الصحف القومية، وعد المصريين بمزيد من المشروعات التى لم يرَ أثرها أصلا فى السابق، فهى مشروعات ضخمة فى ذهنه هو ورجاله، لكن على أرض الواقع "مصر بنت عم الصومال" كما وصفها سائق التوكتوك.

وحسب تقرير بثته قناة مكملين، اليوم، طرح السيسى فى حواره عددا من المشروعات التي يبدو أنَّ كشْف الستار عنها فى هذا الوقت ينم عن قلق وخوف نظامه من الحراك الشعبى المرتقب فى الحادى عشر من نوفمبر المقبل، حراك يبدد أحلام السيسى فى البقاء على رأس السلطة التنفيذية، فراح ينشر جيشه فى كل مكان، بل يؤكد أنه يستطيع أن يبسط سيطرته على أرجاء البلاد فى 6 ساعات فقط.

تناقض واضح فى كلام السيسى، فرغم تبشير المصريين برخاء غير محدود عن طريق بعض المشروعات الجديد، إلا أنه عاد ليؤكد أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من الإجراءات الاستثنائية الاقتصادية التى افترض أن الشعب سيتحملها معه لإيمانه به، بما فى ذلك خطة خفض دعم المواد البترولية والمحروقات، لا سيما بعد التوتر الأخير مع السعودية.

المتابع لخطابات السيسى يرى أنه وفى كل مرة يعرج على شيئين رئيسيين، الأول هو التحالف الكونى ضد مصر والمتمثل فى قوى الشر الداخلي والخارجي التى تحاول أن تقوى نهضة البلاد، والثاني الإرهاب الذى يهدد أمن واستقرار المنطقة ككل.

Facebook Comments