الإسكندرية –ياسر حسن

واصل أكثر من 1200 طبيب أمتياز دفعة 2013 /2014 إضرابهم عن العمل بمستشفى الأميرى الجامى والحضرة والشاطبى ، بعد إعتداء ممرضة بمستشفى الأميرى الجامعى على طبيبة إمتياز الدكتورة مى جمال بصفعها بالقلم على وجهها ورفض مدير المستشفى التحقيق معها ، مطالبين بتنفيذ لائحة تحدد حقوقهم وكيـــفية حمايتهم من تلك الإعتداءات وتوقيع عقوبة رادعة على الممرضة.
وقال شادى أبو النجا رئيس مجلس امناء أطباء الأمتياز،أن الدفعة أرسلت مذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي فى حكومة الانقلاب والمجلس الأعلى للجامعات ورئيس لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء وعميد كلية طب الإسكندرية ، يطالبون بوقف الإهانات المتكررة لهم كدفعة أطباء المستقبل والتى لم تجد حتى الأن أى صورة من صور تصنيفهم كطبيب إمتياز بعد أن تم إستخدامهم فى توصيل عينات التحاليل الى المعمل وتوصيل المرضى حتى ساعات متأخرة من موقعهم إلى أى جهة تطلب منهم على نفقتهم الخاصة.
وأضاف أبو النجا نتقدم بالشكوى من مديري مستشفيات الجامعة لتقصيرهم في تعريفنا في بداية العام التدريبي بمستشفيات الجامعة بحقوق طبيب الامتياز التي تتكفل المستشفيات بحمايتها وواجباته التي لا يحق لأحد تكليفه بما هو خارج حدودها. وما ترتب على هذا التقصير من ضرر على جميع أطباء الامتياز.
وتابع : قضينا أكثر من شهرين ونحن نعاني من تكليفنا بمهام لا نعلم كيف أصبحت من واجباتنا ولا يُكلّف بها غيرنا ولا يجوز لنا رفض القيام بها وإلا تم تهديدنا بالتحقيق والعقاب. الكثير من عمل التمريض والكثير من عمل العمال والموظفين والقليل من عمل الأطباء. كل هذا الجهد الإضافي والمهانة ونحن نعمل في صمت خضوعاً منا لصفقة عُقدت منذ عقود؛ المرمطة مقابل التعليم.
واعرب أبو النجا عن اسفه أن يُكلًف طبيب الامتياز بتوصيل عينات التحليل إلى المعمل طوال اليوم فضلا عن إحضار النتائج! أن يُكلّف بحجز الأشعة للمرضى وإحضار أكياس الدم لهم سواء من بنك الدم بنفس المستشفى أو من فرع آخر في مستشفى أخرى! أن تُجبر طبيبة امتياز على اصطحاب مريض في ظلام الليل من مستشفى لآخر لإجراء أشعة، وعليها الاختيار بين توصيله بسيارتها الخاصة أو في سيارة أجرة! أن يُكلّف أطباء الامتياز بقضاء نوبتجية ليلية 12 ساعة كل مهمتهم فيها التبادل على أمبوباج لمريض في حين خروج الأطباء المقيمين إلى سكنهم للنوم ووجود طاقم التمريض نائم في العنبر المجاور! أن يُعامل أطباء الامتياز كأنهم الطبقة الدنيا في المؤسسة الصحية الجامعية، فهذا يعنّفهم في المعمل وهذا يماطل معهم في حجز الأشعة وفحصها وهذا يكلفهم بأعمال ليس لها علاقة بصميم هذه السنة التدريبية.
وقال: كأن هذا لم يكن كافيا، لنفاجأ بزميلة عمل من طاقم التمريض تصفع طبيبة امتياز على وجهها ليوضح لها لاحقا المسئول عن توقيع العقاب واستعادة حقّها إنه لا يستطيع عمل أي شيء ضد المخطئة لأنها أهم عنده من الامتياز وهو في حاجة إليها عنهم. حقيقةً كيف نُفاجأ؟! ما هذا إلا نتاج واقع استمر سنوات من عدم تقدير لطبيب الامتياز واعتراف ضمني بين الجميع إنه الكائن الأضعف داخل المستشفى. لم تكن هذه الصفعة سوى اليد التي بدأت تمتد منذ أن كُلّف طبيب الامتياز بأول عمل ليس من واجباته.

واكد أبو النجا أن هذه الصفعة بمثابة التنبيه الواضح لما نحن فيه من قهر وظلم، ولذلك لم نعد قادرين على الاستمرار في بيئة العمل التي تجعل من أطباء الامتياز فرصة للمستشفى لاستغلاهم في أعمال التمريض والعمال والموظفين الطبيين. لا نعلم هل ذلك لتوفير مرتبات من يجب أن يقوم بهذا العمل أم لعدم السيطرة على العاملين الموجودين فعلا أم إنه مجرد استغلال لحاجة الامتياز للتدريب فيجب أن يدفع ثمن ذلك.
واشار الى ان سنة "امتياز التدريب" نُظمت بقرار من وزير التعليم العالي منذ عقود بمنح خريج كلية الطب "امتياز التدريب" على المهارات والخبرات الأساسية قبل أن يكون مسئولا عن علاج المرضى بمفرده، لكن في 2014 أصبح مشغولا عن اكتساب هذه المهارات بإتقان مهارات أخرى خاصة بمهن غير مهنة الطبيب.
واوضح ابو النجا ان دفعة الإمتياز بالإجماع قررت التوقف الكلي المؤقت عن مواصلة التدريب بمستشفيات الجامعة لليوم الثالث على التوالى لحين التأكد من توفير بيئة عمل مناسبة تسمح لنا بالاستفادة القصوى من هذه السنة ونحصل بها على حقوقنا الأخلاقية والعلمية كأطباء على وشك تحمل المسئولية ولن نتأكد من ذلك إلا بتحقيق أمرين " اعتماد لائحة تنظيمية تحدد بوضوح حقوق أطباء الامتياز وكيـــفية حمايتها وواجباتهم في هذه السنة التدريبية بمستشفيات الجامعة والتي لا يحق لأحد تكليفهم بما يتجاوزها أو إجبارهم على مخالفتها. والحصول على ضمانات لتفعيلها على أرض الواقع و توقيع عقوبة رادعة على من تعدت بالضرب على زميلتنا بالدفعة فور ثبوت إدانتها بالتحقيق الجاري تمنع غيرها من تكرار ذلك التجاوز واحترام طبيب الامتياز كما ينبغي لأي زميل عمل.
ونوه رئيس مجلس أمناء الأمتياز الى انهم لا يطالبون بمكتسبات أو مزايا فئوية صعبة التحقيق، وانما بحقوق مسلوبة لم تكن في الأساس تحتاج للائحة مكتوبة لكونها حقوق افتراضية لا جدال عليها لولا أنها ضاعت منذ زمن بين "هذا هو المعتاد" و "ليس هناك غيركم لذلك".
 

Facebook Comments