مروان الجاسم

إقدام المنقلب عبد الفتاح السيسي على السماح للبرلمان الصحراوي التابع لجبهة البوليساريو، التي يعتبرها المغرب دولة وهمية- في أعمال المؤتمر البرلماني العربي الإفريقي بشرم الشيخ- هو سلوك معادٍ للوحدة الترابية للمملكة المغربية، فقضية الصحراء تعد خطا أحمر للمغرب.

وبحسب تقرير لقناة مكملين، اليوم، فإن هذا السلوك بالتأكيد سيلقى ردود فعل غاضبة من المغاربة شعبيا ورسميا على حد سواء، وهو ما يضع علاقات البلدين في خطر"، حسبما صرح الباحث في قضايا الساحل والصحراء الدكتور عبد الفتاح الفاتحي.

مشهد آخر لمصر الرسمية بعد الانقلاب التي أدمنت- برأي مراقبين- السير عكس اتجاه المصالح العربية، كان في استقبال الحوثيين في القاهرة وإمدادهم بالأسلحة، وكان آخر ذلك بيع صفقة أسلحة مكونة من اثني عشر زورقا بحريا إلى تاجري سلاح يمنيين حلفاء للحوثيين.

أما عن دعم الانقلابي الليبي اللواء خليفة حفتر فحدث ولا حرج، فقد تطورت علاقة الانقلابين المصري والليبي بشكل كبير، وتبدت في توفير وبيع الأسلحة والحصول على النفط الليبي، إضافة إلى تنفيذ ضربات جوية مصرية ضد المدنيين الليبيين في المناطق المناوئة لهيمنة الجنرال حفتر.

التوتر السياسي بين الرياض والقاهرة بعد تأييد مصر لقرار روسي في مجلس الأمن حول سوريا، كان مظهرا لإصرار نظام السيسي على السير في طريق مخالف للحقوق والمصالح العربية، وهو ما يؤكد حسب البعض أن المصريين قد يطالبون قريبا بتسديد فاتورة هذه المواقف الخاطئة التي تعارض تاريخ ورصيد مصر العربية.

Facebook Comments