كتب: حسين علام

طالب الكاتب الصحفي عامر عبدالمنعم سلطات الانقلاب والبنك المركزي بالإفصاح عن المعلومات الحقيقية والأرقام الخاصة بالديون المصرية، متسائلا: "ما هي الديون التي يتحدث عنها البنك المركزي، ولماذا لا يحصى كل الديون؟وهل ما يعلنه البنك من أرقام حول المديونية الخارجية خاص بما يدفع البنك أقساطه وفوائده فقط؟هل يمتنع البنك عن وضع باقي الديون في القائمة لأن سدادها مؤجل وستتحملها الأجيال القادمة، خاصة أن الاتفاقات عليها تتحدث عن فترات سماح تتراوح بين 10سنوات إلى 15 عاما؟".

وقال عبد المنعم -خلال مقال له على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك"، الاثنين- إن هذه الأسئلة السابقة مشروعة بعد إعلان البنك المركزي منذ أيام أن الدين الخارجي للبلاد قفز إلى 55.764 مليار دولار في نهاية العام المالي 2015/2016، بزيادة بلغت 16% عن العام المالي السابق قيمتها 7.7 مليارات دولار، حيث كان إجمالي الدين الخارجي للبلاد في نهاية العام المالي 2014/2015 48.062 مليار دولار".

وأوضح أن البنك المركزي كان قد أعلن في نهاية شهر مارس 2016 أن إجمالي الدين الخارجي قد بلغ 53.4 مليار دولار، أي أن الزيادة خلال 6 شهور منذ مارس حتى الآن بلغت 2.364 مليار فقط!، مؤكدا أن هذه الأرقام لا تتفق وحجم القروض التي يعلن عنها، والاتفاقات التي تنشرها الصحف في الدول المقرضة قبل الصحف المصرية.

كما أكد عبدالمنعم عدم دقة ما يعلنه البنك المركزي من خلال رصد الأرقام التي أعلنتها الدول والجهات المقرضة وبعض ما أعلنته الحكومة المصرية وخاصة وزارة التعاون الدولي التي تفاخر بما تأتي به من قروض!، ما يؤكد أن القروض تجاوزت الـ 100 مليار دولار بالأرقام التالية:

25 مليون دولار قروض روسية لتمويل محطة الضبعة النووية
15 مليار دولار قروض ألمانية لمحطات الكهرباء التي أنشأتها شركة سيمنس
(10 : 15) مليار دولار قروض فرنسية لتمويل صفقات ومشتروات متنوعة
23 مليار دولار قرض من السعودية لتمويل شحنات الوقود بفائدة 2%، وسيتم السداد على 15 سنة، مع فترة سماح ثلاث سنوات (تم التوقيع عليه رسميا)
21 مليار قروض تم التوقيع عليها مع البنك والصندوق الدوليين ( البنك الدولي 9 مليار والصندوق 12 مليار)
2 مليار من السعودية ( من الـ 6 مليار التي يشترط الصندوق اقتراضها لتقديم قرضه)
5 مليار سندات دولارية يتم بيعها ببورصتي لندن ونيويورك
1.5 مليار دولار قرض من السعودية لتطوير سيناء
1 مليار من صندوق أبو ظبي
1.5 مليار من البنك الإفريقي للتنمية ( تشير تقارير صحفية إلى أن الاتفاق يصل إلى 4 مليار)
3.5 مليار ديون لشركات البترول الأجنبية العاملة في مصر
4 مليار من الصين لتمويل مشروعات (يتم التفاوض عليها)
10 مليار من ألمانيا (يتم التفاوض عليها)

وأوضح عبدالمنعم أن الأرقام السابقة لأهم القروض التي تم رصدها، ولا تشمل الأرقام التي تقل عن المليار وهي كثيرة، ولا تضم الكثير مما لم يعلن عنه، لتمويل الصفقات السرية".

وقال : "إذا نظرنا إلى حجم القروض المحلية التي اقترضتها الحكومة بسندات وأذون خزانة نجد كارثة أخرى لا تقل عن كارثة التدمير بالقروض الخارجية؛ فحجم الدين المحلي بالجنيه المصري بلغ 2.5 تريليون جنيه في نهاية مارس 2016 حسب بيان المركزي المركزي، وسيصل إلى 3 تريليون جنيه نهاية هذا العام، والمستحق منها والفوائد التي تدفعها الحكومة تأكل موارد الدولة، وتبتلع أي نمو مستقبلي، علاوة على تدمير العملة بطبع الورق بدون غطاء.

وشدد عبد المنعم أن الشفافية في موضوع الديون واجب وطني، لأن التعتيم وعدم الوضوح يتسبب في استمرار الكارثة، ويساهم في استمرار الاقتراض والإجهاز على ما تبقى من مقدرات، وسيؤدي حتما وبأسرع مما نتخيل إلى إسقاط الدولة، وتصفية أصولها وتسليمها للدائنين الأجانب، وتكرار تجربة الخديوي إسماعيل لتدمير مصر، إلا أن التدمير هذه المرة يفوق التدمير بالقنبلة النووية.

Facebook Comments