كتب: جميل نظمي وحسين علام

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن سلطات الانقلاب في مصر طالبت الكيان الصهيوني بالاستثمار في مصر، وتقديم يد العون لدعم النظام عن طريق إقامة بعض المشروعات الخاصة بالبنية التحتية ومجال الزراعة والري والغاز الطبيعي.

وقالت الصحيفة -في تقريرها المنشور اليوم الثلاثاء، على لسان محللها العسكري أليكس فيشمان- إن عام 2017 سيكون حاسما وبالغ الخطورة على مصير نظام السيسي، مضيفا أنّه من المرتقب أن يقوم الكيان بتنفيذ عدة مشاريع استثمارية في مصر، لا سيما في مجال بناء وتحسين البنى التحتية، مع عودة التعاون بين الطرفين، في ظل مخاوف إسرائيلية "جدية" من انهيار النظام بفعل فشل سياساته الاقتصادية، وتراجع الأوضاع المعيشية للمصريين .

وأضاف التقرير أنّ مصر قدّمت لإسرائيل قائمة تطلب فيها التعاون لإنجاز مشاريع إنماء وتطوير للبنى التحتية، وذلك بعد سنوات من غياب التعاون الملموس في هذا القطاع، مشيراً إلى أنّ وزارة الأمن الإسرائيلية تدرس المشاريع.

ومن المشاريع التي تطلب فيها مصر مساعدة إسرائيلية، مشروع لتحلية مياه البحر، وذلك بفعل انخفاض منسوب المياه في نهر النيل إلى درجة تهدد قدرتها بعد عقد من الزمن، على توفير مياه الشرب ومياه الري للزراعة، في ظل الكثافة السكانية. كما تدرس إسرائيل تقديم مساعدات لمصر في مجال الغاز والزراعة وتطوير الطاقة الشمسية، وإنتاج الكهرباء، وكذلك تشجيع حركة السياحة العالمية إلى مصر، وليس فقط السياحة من إسرائيل، وذلك بعد فشل مشروع القناة الفرعية في قناة السويس، بتحريك عجلة الاقتصاد المصري، على الرغم من الاستثمارات الهائلة والمليارات التي تم تخصيصها للمشروع.

وأكد فيشمان أن اتصالات سياسية رفيعة المستوى، بين مصر وإسرائيل وجهات أمريكية، بعد أن تبين وجود مخاوف جدية على مصير النظام وقدرته على البقاء والصمود لسنة أخرى.

وحذر التقرير "الإسرائيلي" من أنه ما لم تطرأ تغييرات اقتصادية واجتماعية جادة خلال عام 2017، فإن الغليان الشعبي قد يعيد "جماعة الإخوان المسلمين" إلى صدارة المشهد السياسي.

وأكد التقرير أن القيادة المصرية تعترف بأن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، تشكّل خطرًا إستراتيجيًّا أساسيًّا، لذلك يسعون إلى بذل جهود في مصر وخارجها، سعياً لزيادة الدخل العام، وتسريع إنجاز البنى التحتية.

وتعاني مصر في ظل حكم الانقلاب العسكري من انهيار اقتصادي أدى لانهيار الجنيه وارتفاع سعر الدولار لسابقة تاريخية تخطى خلالها 16 جنيها، في الوقت الذي يبحث المصريون عن أقوات يومهم ولم يجدونه، فضلا عن انهيار المجال الصحي والتعليمي، الأمر الذي أدى للدعوة لثورة الغلابة 11/11 القادم.

Facebook Comments