يقول د. رضا حجاج -أستاذ التخطيط العمراني بجامعة القاهرة-: إن مصر تمر بمرحلة "الإسهال القانوني" إن صح الوصف والصورة غير واضحة وشديدة القتامة، موضحا أنه لا داعي لإصدار مثل قانون تعديل قناة السويس ومثل هذه القوانين، خاصة وأنه يتبقى أقل من شهر على الانتخابات الرئاسية الهزلية.

 

ويضيف -في تصريح لـ"الحرية والعدالة"- "القرارات الصادرة مؤخرا معظمها يدعم الفساد في الدولة، لهذا فإنه في تصوري المستشار عدلي منصور أصدرها حتى إذا جاء عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد لا يُلام عليها"، واصفا مثل هذه القرارات بالغباء السياسي، إذ إن الشعب سيعترض عليها لأنها لم يشرعها مجلس النواب بل أصدرها رئيس مؤقت.

 

ويتابع حجاج قائلا "كان يُشكل مجلس إدارة هيئة قناة السويس من قبل وتُدار بطريقة جيدة، حتى أنه في عهد مرسي قامت الدنيا ولم تقعد وأشيع أنه سيتم خصخصتها لصالح قطر، والآن ستخصخص لصالح الاحتلال المالي الخليجي"، مؤكدا أن هناك تدخلا سافرا من جانب العديد من دول الخليج ولعل تصريحات وزير خارجية السعودية بأن السعودية ستقطع المعونات في حالة إذا لم يكن السيسي رئيسا.

 

مخطط تقسيم مصر

ويوضح أنه في البداية كان المشروعات والشركات كانت تخضع للقطاع العام كان مسئولا عنها الحكومة تحول إلى قطاع أعمال ثم إلى مجالس إدارات ثم إلى الجمعية العامة للشركة، لافتا أن هذا خرج عن قواعد السيطرة للحكومة ومن ثَم تحول إلى مشروع سهل بيعه.

 

ويستطرد أستاذ التخطيط العمراني قائلا "الغرب لن يهدأ حتى يستعيد السيطرة على قناة السويس، هذا القرار ما هو إلا إرهاصات لمخطط تقسيم مصر، وفي الوقت ذاته قناة السويس مستقلة خارج سيطرة الدولة، وهذا يعطي المبرر لقوات أجنبية لاحتلال مصر"، موضحا أن الشعب المصري لن يعترض لأن السيسي قال إن مصر أمامها 25 عاما حتى يمكنها تطبيق الديمقراطية.

ويشير إلى خطورة هذا القرار أنه يجعل منطقة السويس مستقلة ولها مجلس إدارة وبموجب قانون المجرى الملاحي للمنطقة المحيطة به وقطاع التنمية للمناطق المحيطة به أيضا، وهذا سيعمل على تقسيم مصر. 

Facebook Comments