قتلت حشود مسيحية غاضبة، مساء أمس الأحد، اثنين من المسلمين في بانجي، عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى المضطربة، بحسب قائد في قوات حفظ السلام الإفريقية في هذا البلد.

وقال "كارانجوا جان بول": قائد الكتيبة الرواندية العاملة ضمن قوات حفظ السلام الإفريقية لوكالة الأناضول: إن حشدا من المسيحيين الغاضبين هاجموا اثنين من المسلمين، وقتلاهما قبل أن تتدخل قواته وتطلق النار في الهواء لتفريق الحشود.

وأضاف "جان بول" أن قواته "لا يمكن أن تقف متفرجة على مثل تلك المشاهد بقتل مسلمين أبرياء"، وتابع: "نحن هنا لحماية المسلمين والمسيحيين أيضا ولا يمكننا السماح بأن يحدث القتل أمام أعيننا".

يشار إلى أنه في مارس الماضي، دخلت إفريقيا الوسطى، الغنية بثروتها المعدنية، فى دوامة من العنف والفوضى؛ بعد أن أطاح مسلحو مجموعة "سيليكا" (مسلمون) بالرئيس فرانسوا بوزيز، وهو مسيحي جاء إلى السلطة عبر انقلاب عام 2003.

وخلال الشهر الماضي، تم تنصيب كاثرين سامب-بانزا، التي كانت تشغل منصب عمدة بانجي، كرئيسية مؤقتة لإفريقيا الوسطى، بعد أن اضطر ميشال دجوتوديا، أول رئيس مسلم للبلاد، منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960، إلى الاستقالة تحت وطأة ضغوط دولية وإقليمية.

وتدور اشتباكات طائفية بين مسلحي "سيليكا" (مسلمون) ومسلحي "مناهضو بالاكا" (مسيحيون)، الذين يعرفون أيضا بـ"مناهضو حملة السواطير"؛ مما أسقط مئات القتلى، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية، فإن أكثر من نصف سكان إفريقيا الوسطى، أي حوالي 2.5 مليون شخص، في حاجة للمساعدات، وحوالي خُمس المواطنين اضطروا إلى ترك منازلهم.

Facebook Comments