“الأزهر فرع الإمارات”.. الكفيل يفعل ما يشاء

- ‎فيأخبار

كتب – زياد المصري

أثار خبر توقيع شيخ الأزهر أحمد الطيب، ورئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف الإماراتية، محمد مطر الكعبي، الأربعاء، اتفاقية لإنشاء فرع لجامعة الأزهر في دولة الإمارات العربية المتحدة، موجة من الجدل الواسع على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر العديد من النشطاء والسياسيين أن الخبر له خلفيات سياسية مؤلمة، تكشف حجم التوغل الإماراتي والسيطرة التامة على كل المؤسسات والجهات في مِصْر، بما فيها مؤسسة الأزهر الشريف.

وكان وكيل الأزهر، عباس شومان، قد أعلن -في تصريحات صحفية، اليوم- أنه لأول مرة في تاريخ الأزهر يوافق على إنشاء فرع لجامعته خارج مِصْر، رغم تلقي الأزهر العديد من الدعوات لإنشاء فروع في دول كثيرة.

وأكد شومان أن طلب دولة الإمارات حاز القبول والموافقة والترحيب، لاطمئنان الأزهر على أن فرع الجامعة في الإمارات سيؤدي رسالته.

وحسب الباحث السياسي وليد السيد فإن افتتاح فرع للأزهر بالإمارات يـأتي في الوقت الذي تم رفض إنشاء فرع في ماليزيا وأندونسيا، على الرغم من أن البلدين من أكبر البلاد الإسلامية، وعلاقة أبنائها وتقديرهم للأزهر معروفة منذ سنوات.

وقال "السيد" -عبر صفحته على "فيس بوك"-: "ماليزيا طلبت مرارًا وتكرارًا من الأزهر أن يفتتح فرع جامعة لها، سواء كانت جامعة حكومية أو أهلية أو خاصة، ولها أكثر من 30 سنة تحلم بفرع من الأزهر، وعرضت المال والمكان وطرق المتابعة وو… وغير ذلك".

وتابع: "بل إن الطيب منذ 3 سنوات تمت استضافته مدة 3 أيام، وأجزل له في العطايا ليعطي الموافقة على فرع للجامعة، وأخذوه بطائرة هليكوبتر لرؤية المكان في أطراف كوالالمبور العاصمة.. لكنه رفض، ولما سئل عن السبب!! قال: هذا ليس قراري وإنما قرار الخارجية المصرية".

وأضاف: أندونيسيا أكبر دولة إسلامية، وهي أحق بالفروع من غيرها تم رفض العديد من الطلبات، على الرغم من شغف الأندونيسيين بالأزهر لدرجة تسمية أبنائهم بـ"أزهري"، وكثير من الأحياء والمدارس والحضانات والجامعات تحمل اسم الأزهر".

وأوضح أنه في لقاء مع أحد كبار الأكاديميين في أندونيسيا أخبره أنهم عرضوا على الطيب أن يستقدموا 50 أستاذًا شرعيًّا أزهريًّا من مِصْر لمدة 4 سنوات تتكفل أندونيسيا برواتب مميزة لهم لتأسيس فرع للجامعة هناك لكنه رفض.

واختتم كلامه قائلا: "الآن يوقع للإمارات على فراش التبعية والنخاسة، بعد البيادة.. العمة على فراش العقال".

الكفيل يشتري كل شيء بالمال
وتعليقا على ذلك علقت الناشطة "Reem Shehab" قائلة: "حتى الأزهر بقى للبيع مقابل شوال أرز".

فيما علق "Islam Aly" قائلا: "بعد أن ضاعت مكانة مِصْر السياسية.. يبيعون مكانتها التاريخية.. اللهم اجعل السيسي ومن والاه عبرة واجعل هلاكهم آية من آياتك".

واكتفى Mohamed Soliman بالتعليق الساخر قائلا: "هذا كفيل بابا".

ومنذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013 ترعى دولة الإمارات الانقلاب ماديا وسياسيا، وتبذل قصارى جهدها لإنجاحه، في مقابل ذلك أصبحت كافة الاستثمارات والاتفاقات الإقتصادية في مِصْر من نصيب دولة الإمارات.