كاتب سعودي للسيسي: غدا تعرف من نحن بعد أن نتخلى عنك

- ‎فيعربي ودولي

استهل الكاتب عبد الله الشمراني مقاله بجريدة "المقال الكويتية" بعنوان "كفى أيها السيسي"، باقتباس جزء من تسريب السيسي يتعلق بدول الخليج قائلا: "نعم يا سيسي، فنحن أشباه الدول التي ساعدتك -وبكل أسف- في الإطاحة بالرئيس الشرعي المنتخب دون ذنب.. نعم يا سيسي، فنحن لدينا أموال متلتلة على قلوبنا اعطيناكها وأنت لا تستحق.. نعم يا سيسي، فنحن نعتذر عن سوء تقديرنا للأمور التي أتت بأمثالك إلى سدة حكم بلد عظيم وشعب عظيم هما مصر والمصريين..".

وتابع الشمراني قائلا: "إن هذه الحقائق الأخيرة وليس التسريبات الأخيرة، ونقول الأخيرة كونها ليست الأولى؛ أوضحت لنا بجلاء أن رهاننا كان على حصان أعرج، وأن حجم الأموال التي أنفقت على أمثاله دعمًا وتمويلا كان تورطًا مكلفًا ومستنزفًا بقرار من مجموعة ضيقة كانت تستحوذ على ديوان الملك عبدالله رحمه الله، وما كان يحظى بالتوافق داخل دوائر الحكم ..".

وأكمل الشمراني مدافعًا عن الإخوان قائلا: "فنحن لم نجرب على الإخوان ما يمس هذه البلاد، ولا أمن هذه البلاد لا من قريب ولا من بعيد، حتى يكونوا أعداءنا ونصنفهم كمجموعات إرهابية، ولم يكن من اللائق بنا ونحن الدولة الكبيرة المؤثرة على مستوى العالم أن ندور في فلك دولة الإمارات، وتحديدًا إمارة أبو ظبي، أيا كانت الأسباب الخاصة بهم.. في اندفاعها واستماتتها لإنجاح الانقلاب على حساب آلاف الضحايا والخراب الذي حل بمصر.. وبكل أسف تمكنت أبو ظبي من التأثير في قرارنا بما يضمن موقفنا لصالح خططهم ومؤامراتهم وسياساتهم العدوانية الحاقدة، تجاه التيار السياسي الإسلامي والثورات العربية ".

وأضاف " لن نكون أيها المشير متعجبين عندما لا يبقى معك غير الاحتلال الإسرائيلي الذين يعرفون تمام المعرفة أنهم لا يتعاملون مع دولة بل مع مجموعة انقلابية، جعلت من الإخوان شغلهم الشاغل، وتركت مصر والمصريين في ستين داهية، ومن ثم حتى هؤلاء ربما تتغير اتجاهاتهم تبعا لذلك ..".

واختتم الشمراني مقاله: لم يعد من خيار أمام أحرار مصر الأخيار تجديد الثورة وتكثيف الضغط على العصابة الانقلابية الحاكمة، خصوصا مع محدودية خياراته في إنقاذ الوضع الاقتصادي والاجتماعي المنهار بعد تراجع الدعم الخليجي.. أما نحن يا سيسي بيه.. فلسوف تعرف من نحن بعد وقت ليس بالبعيد.. إن شاء الله !".