نشطاء عن “عاصفة الحزم”: “الشرعية” رايح جاي.. وانتهى الدرس يا سيسي

- ‎فيتقارير

مخطئ من يظن أن لدى طواغيت العرب ثوابت يمكن أن يتمسكوا بها، أو مبادئ يلتفوا حولها، وإنما هى المصلحة "الرز" وحدها هي من يحتكم المشهد، ويحرك عسكر الشطرنج، ويتلاعب بقواعد اللعبة، وهي التى تدفع المقاتلات لدعم انقلاب هنا، ومحاربة آخر هناك، ومساند مليشيات مسلحة في الغرب وتحيرك القطع الحربية للقضاء على مليشيات آخري في الشرق، متذرعا في كل تحركاته بـ"الشرعية".


فالشرعية التى سخرت منها الأذرع الإعلامية في مصر، ودهسها العسكر بدباباته عبر بيان عاهر تلاه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو 2013، وسط تهليل لاعقي البيادة، هى ذاتها التى أججت مشاعر الوطنية الزائفة لدى من خانها في السابق، ودفعت الطواغيت الذى انقلبوا عليها بالأمس للدفع بخيلهم وخيلائهم من أجل انقاذها من براثن انقلاب باركوه في الماضى القريب.


بيان مجلس دول التعاون الخليجي وقادة التحالف العربي للتدخل في اليمن والتصدي للانقلاب الحوثى والمد الشيعي على عتبات باب المندب، رفع لافتة الشرعية وكررها قرابة 5 مرات رغم اقتضابه ومعلنا البدأ في عملية "عاصفة الحزم العسكرية" بمشاركة 10 دول، ليفضح المكاييل التي حركت ذات الدول وفرغت من أجلها خزانتها في "حجر" العسكر من أجل مساندة أخر لا يختلف عنه في العمالة والخيانة في مصر قبل أشهر قليلة، ويكشف صلابة قائد شرعي منتخب وقف يدافع عن شرعيته ويتمسك بثورته رغم تكالب قوى الشر عليه.


هذا التناقض الفاضح والازدواجية المقيتة، سيطرت على ردود أفعال رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ليس للانتقاص من التحرك العربي من أجل التصدي لجرائم الحوثي في اليمن، وإنما لفضح التآمر على الرئيس الشرعي "محمد مرسي" والسخرية من خطاب "الشرعية" الذى سبق الانقلاب الدموى عليه بـ24 ساعة


هيثم أبو خليل استنكر الدوافع والازدواجية وافتقاد المعايير في التحركات العربية، معلقا على عملية "عاصفة الحزم": "الشرعية في اليمن غير الشرعية في مصر!، وفتش عن السعودية والإمارات أيضاً.. وأين طيران السعودية مما حدث في غزة.. بل وفي سوريا؟".


وكتب د. طارق الزمر: "ترى هل نفذ السيسى هذه المرة سياسة "هات وخد" بدلا عن سياسة "خد وهات".. وذلك حسب توجيهات عباس؟!"، وعلق أبو حمزة حسين: مصر تحارب في اليمن.. دفاعا عن الشرعية!!


وانتقد النشطاء موقف مصر المتذبذب من إعلان المشاركة في عملية "عاصفة الحزم" واعتبروه متوقفا على الاتفاق على "حصة الرز" قبل الدفع بمجمعة من المرتزقة، خاصة أن الأمر ليس من دوافعه العروبة أو القومية وبالطبع ليس الهوية الدينية، حيث نفي وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب أمس ما تردد عن موافقة مصر التدخل عسكريا في اليمن، قائلا: "لاعلم لنا بما نسب لوزير خارجية اليمن حول موافقة مصرية خليجية على تدخل عسكري في اليمن". 


الدكتور طارق الزمر -رئيس حزب البناء والتنمية- برر موقف مصر ساخرا: "السيسى لايزال يضع قدم هنا وقدم هناك في انتظار أيهما يدفع كمية "رز" أكبر، فيما كتب الإعلامي أحمد منصور: "دول الخليج لم تبلغ السيسى بعاصفة الحزم، ولم تطلب منه المشاركة فيها بعدما أدركت خيانته ولقاءات نظامه السرية مع الحوثيين والإيرانيين والسوريين للتآمر معهم ضد الخليجيين".


وأضاف منصور -عبر فيس بوك-: "حينما استيقظ فوجد دول الخليج أخذت زمام الأمر بيدها والقيام بحرب خاطفة مفاجأة لتأمين وجودها وحدودها وتحجيم النفوذ الإيرانى، سارع السيسى بإعلان تأييده للعملية واستعداده للمشاركة فيها، لكن دول الخليج كانت قد أرسلت رسالتها إليه ولقنته الدرس، انتهى الدرس يا سيسى يا غبي".


الناشط السياسي والحقوقي الجزائري محمد العربي زيتوت، كتب: "عاصفة الحزم جاءت لتؤكد الفوضى العارمة التي تسود المنطقة العربية، فالسعودية التي أنقذت صالح من ثورة اليمن هي التي أعلنت الحرب ضد صالح وحلفاءه"، فيما علق أحد النشطاء: "السعودية وصالح .. رايح جاي.. يوما تحفظ حياته ويوما تهدر دمه".