Christian families who left from Al-Arish in the North Sinai Governorate after the escalation of a campaign targeting Christians by Islamic State militants last week, arrive at the Evangelical Church in Ismailia, Egypt February 24, 2017. REUTERS/Ahmed Aboulenein

كتب يونس حمزاوي:

 

اعتبرت وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية نزوح المسيحيين من شمال سيناء على خلفية الهجمات التي شنها مسلحو  تنظيم "ولاية سيناء" عليهم في الآونة الأخيرة دليلا على فشل قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي في تحقيق الأمن للأقلية المسيحية.

 

وهاجم التقرير غياب دور السلطات وهشاشة الإجراءات الأمنية في شمال سيناء ونقل عن نبيل شكر الله، أحد المسيحيين الفارين: "هناك 7 مبانٍ أمنية متراصة على الطريق إلى المدينة، لكن في الداخل، لا تستطيع رؤية جندي"، مضيفا: "عندما يحدث هجوم؛ يأتون بعد أن نتصل بهم، وأحيانًا يأتون بعد أيام، ويسألون عن أوصاف المهاجمين، وهذا كل شيء".

 

وأشارت الوكالة في سياق تقرير لها إلى مقتل حوالي 7 مسيحيين على الأقل خلال هجمات شنها مسلحو التنظيم خلال الشهر الأخير فقط.

 

ونقلت الوكالة عن سامح عادل فوزي الذي اضطر لترك منزله والفرار مع باقي أفراد أسرته من العريش إلى الإسماعيلية، لينضم بذلك إلى مئات المسيحيين الآخرين الذين فعلوا الشيء نفسه بعد حوادث القتل التي تعرض لها بعضهم.

 

يقول فوزي، 35 عاما، ويعمل سباكا في العريش حسب التقرير: "المسلحون الملثمون اقتادوا ابن عمي إلى داخل منزل ثم طردوا أمه وأردوه قتيلا برصاصة في الرأس، لافتا إلى أن الأم لا تزال  في صدمة مما رأته أمام عينها".

 

وبعد أن سردت الوكالة شهادات بعض الضحايا؛ ربطت بين هذه الحوادث والتفجير المدمر الذي استهدف الكنيسة البطرسية في منطقة العباسية بالقاهرة في ديسمبر الماضي، وأودى بحياة 30 شخصا.

 

التقرير أكد أن هذا العنف يمثل تحديًا جديدًا لحكومة قائد الانقلاب لإخماد تمرد يقوده تنظيم الدولة في شمال سيناء، ومنع امتداده الذي وصل في بعض الأحيان إلى القاهرة والوادي.

 

 وتعهد تنظيم "ولاية سيناء" مؤخرًا في تسجيل مصور بتسريع وتيرة الهجمات على المسيحيين، لافتين إلى تحول في التكتيك المتعلق باستهداف المسيحيين ودور العبادة الخاصة بهم.

 

وأشار التقرير إلى أن نزوح المسيحيين  من شمال سيناء بدأ بوتيرة بطيئة إلا أن مغادرة المنطقة تسارعت بعد قيام متشددين بقتل مسيحي أمام عائلته بعد يومين من مقتل فوزي وابن عمه، مما أشعل حالة من الذعر بين المسيحيين، حسب التقرير.

Facebook Comments