كتب محمد مصباح:

في اختصار لمعاناة المواطن المصري البسيط، مع أزمة الغلاء وارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي بات همًّا يوميا لأكثر من 80 مليون مصري من محدودي الدخل وأصحاب المهن الذين أعيتهم الارتفاعات المستمرة في أسعار الطعام.. تحوّل مولد السيدة نفيسة الذي يقام بالقرب من ميدان السيدة عائشة بالقاهرة من الذكر والمدح النبوي إلى ساحة للمعارك من أجل لقمة أو لقمتين عيش او وجبة طعام، في مشهد يلخص معاناة الشعب المصري مع الفقر الذي اعياه وبات تحصيل طعامه أزمة  يومية.

ورصدت كاميرات المتابعين تصارع العشرات من المواطنين على موائد الطعام بمولد السيدة نفيسة، وحدثت العديد من الاشتباكات بين المتدافعين رغبة منهم في الحصول على بعض الطعام الذي يقوم بتوزيعه بعض المحسنين في المولد، وهو ما تجلى مساء الأربعاء الماضي في الليلة الختامية.

أما رد فعل حكومة الانقلاب، فكعادتها ردت على المشهد المبكي بحشود أمنية لصد الاشتباكات وتوقف الجوعى الذين يطالبون بوجبة طعام.. الحشود الأمنية امتدت من ميدان السيدة عائشة إلى ميدان السيدة نفيسة.

حيث تم الدفع بالعديد من عربات الأمن المركزي، مع انتشار لأفراد الأمن في سلاسل بشرية تحيط بالميدان.

وسجلت المراصد الاحصائية والجهات الرسمية وغير الرسمية ارتفاعات غير مسبوقة في اسعار السلع الغذائية بصورة كبيرة جدالم تحدث من 75 عما، وتجاوزت نسب التضخم 48% ما يفاقم الغلاء الذي يطحن اكثر من 80 مليون مصري، بينما يتضرر الباقون من ارتفاع الأسعار.

وكانت مصادر صحفية كشفت عن اجتماع طارئ شهده مقر جهاز المخابرات العامة الثلاثاء الماضي، تم خلاله استدعاء وزير التموين بحكومة الانقلاب علي مصيلحي، للبحث عن حل سريع لمواجهة الغضب الشعبي الذي فجّره قرار الوزير بتخفيض حصص المواطنين من الخبز المدعم بشكل مفاجئ.

لحل سريع للغاية يمنع توسع تلك التظاهرات، حتى لا تكون "انتفاضة خبز" جديدة كالتي شهدتها مصر خلال عهد أنور السادات في يناير 1977، وكادت أن تطيح به من موقعه آنذاك.

وأوضحت المصادر أن تقريرا أمنيا جديدا تم رفعه لمكتب قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، عن حالة الشارع طالبه بضرورة سرعة إعلان إجراءات من شأنها التخفيف عن القاعدة العامة من المواطنين، حتى ولو بشكل مؤقت، لمنع انضمام قطاعات كبيرة من المواطنين للتظاهرات، وتحول هذه التظاهرات إلى "انتفاضة خبز جديدة".

Facebook Comments