كتب- محمد مصباح:

كشف مسؤول حكومي في "صندوق التأمينات على العاملين في قطاعي الأعمال العام والخاص"،  في تصريحات صحفية ، اليوم، أن الصندوق اضطر لاقتراض 7 مليارات جنيه، للتمكن من صرف المعاشات خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في ظل عدم وجود سيولة مالية لديه، رغم وجود مستحقاته المالية الكبيرة لدى وزارة المالية.

 

وأضاف أن صندوق التأمين على العاملين في قطاع العمال العام والخاص يعاني من عدم وجود سيولة في ظل عدم تحويل الشركات والمؤسسات العامة وكذلك الخاصة اشتراكات العاملين، فضلا عن عدم إفراج وزارة المالية عن عوائد استثمار أموال الصندوق لديها منذ العام الماضي 2016 والبالغ قيمتها 28 مليار جنيه بخلاف 52.5 مليار جنيه مخصصة في الموازنة لم يتم صرفها.

 

يشار إلى أنه يوجد في مصر صندوقان للتأمينات الاجتماعية أحدهما حكومي للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، والآخر للعاملين في شركات ومؤسسات قطاع الأعمال العام والخاص.

وتشير أحدث البيانات الرسمية إلى أن أموال التأمينات لدى وزارة المالية تبلغ نحو 620 مليار جنيه حتى يونيو 2015.

 

وكان المئات من أصحاب المعاشات قد نظموا وقفة احتجاجية، نهاية يناير الماضي، في ميدان طلعت حرب، وسط العاصمة القاهرة، للمطالبة بحقوقهم المالية المهدرَة، من قبل وزارتي المالية والتضامن الاجتماعي.

 

فين فلوس المعاشات؟

 

هذا سؤال منطقي جدا، صحيح.. أين تذهب فلوس المعاشات إذا كانت لا تعود إلي أصحابها؟ وماذا تفعل الحكومة بمليارات الجنيهات من أموال التأمينات التي يدفعها الموظفون شهريا من «لحمهم الحي»؟

 

الأصل في أموال المعاشات أنها اشتراكات يدفعها العاملون في مؤسسات الدولة – أو في غيرها من مؤسسات القطاع الخاص – من رواتبهم طوال سنوات عمرهم الوظيفي، لضمان معاش مناسب وحياة كريمة بعد التقاعد، أي أنها أموال مدخرة قدمها المواطنون للدولة لحمايتها لهم، لذا فمن المفترض ألا تذهب هذه الأموال وإن ذهبت فلابد أن تضمن الدولة الحفاظ عليها واستخدامها بشكل آمن.. لكن هل يحدث هذا فعلا؟

 

ويجيب علي هذا التساؤل أحد خبراء الاقتصاد في تصريحات صحفية رافضاً ذكر اسمه فيري أن الحكومة استولت علي أموال التأمينات والمعاشات بطريقة متخفية، حيث تقوم بإقراضها لرجال الأعمال تنفيذا لتعليمات البنك الدولي مضيفاً أنه يجب الضغط علي الحكومة للكشف عن مصير هذه الأموال.

 

 

 

Facebook Comments