كتب حسن الإسكندراني:

كشفت دراسة صدرت عن منظمة الصحة العالمية (WHO)، عن أن مصر تعد مركزًا إقليميًا للاتجار بالأعضاء البشرية، وصنّف مصر ضمن أعلى خمس دول على مستوى العالم في تصدير الأعضاء البشرية مع كل من الصين، والفلبين، وباكستان، وكولومبيا. وتعتبر مصر الأولى على مستوى الشرق الأوسط. ووُصفت مصر بعهد العسكر بأنها أصبحت أكبر سوق لتجارة الأعضاء البشرية.

وعرض برنامج "مع معتز" على قناة "الشرق" الفضائية، مساء الثلاثاء، إنفوجراف لتقرير مجلة "بريتش جورنال" المتخصصة فى علم الإجرام، انتهت إلى النتائج التالية؛ إن تجار الأعضاء فى مصر يعلمون فى السر بسبب تجريم القانون، ويعمل التجار والوسطاء على إضعاف مواقف الضحايا واستغلالهم لأقصى درجة.

وتابع الإنفوجراف: إن المستشفيات المصرية تتغاضى عن هذه التجارة المحرمة بموجب القانون، فيما دخلت مستشفيات كبرى بمصر مجال زراعة الأعضاء البشرية التى يتم الحصول عليها من الأبواب الخلفية، وأغلب الذين يقومون بالتبرع سودانيون، يحصل على 4 آلاف دولار (40 ألف جنيه مصريا).

يذكر أن ثمة قانونًا يجرم تجارة الأعضاء البشرية، أصدر في مصر عام 2010 وهو القانون رقم 5 لسنة 2010، بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية، ولكنه يبيح التبرع بهذه الأعضاء.

وتنص المادة الرابعة منه على أنه «مع مراعاة أحكام المادتين (3،2) من هذا القانون، لا يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسم إنسان حي لزراعته في جسم إنسان آخر، إلا إذا كان ذلك على سبيل التبرع فيما بين الأقارب من المصريين».

ونشرت صحيفة التايمز في شهر سبتمبر الماضي تقريرًا بعنوان، تجار الأعضاء البشرية في مصر يغرون المهاجرين الأفارقة بالجنس والمال»، قالت فيه: إن سماسرة يعرضون مبالغ كبيرة من المال مقابل شراء «كلى» المهاجرين الأفارقة، في الوقت الذي تتظاهر فيه المستشفيات بعدم معرفتها بتلك الصفقات.

وكشفت الصحيفة عن تزايد الطلب على شراء الكلى، والتي يصل سعرها في بعض الأحياء إلى نحو 100 ألف جنيه إسترليني، وهو ما دفع التجار إلى اللجوء إلى فتيات الليل لإضفاء مزيد من الإغراء على صفقات بيع الأعضاء.

وعن الأسباب التي جعلت مصر موطنًا لتجارة الأعضاء البشرية بالنسبة إلى الأفارقة تحديدًا، فقد قالت الصحيفة: إن «موقع مصر في منطقة وسط، في أكثر من مسار يتخذه المهاجرون الأفارقة نحو أوروبا، يجعلها المكان المثالي لتلك التجارة».

ومن أهم الأسباب التي تؤدي بالمصريين إلى بيع أعضائهم هو الفقر وقصور اللوائح والقوانين المنظمة والمتعلقة بالاتجار في الأعضاء البشرية أو التبرع بها، موجهة انتقادات حادة للمشرع المصري، حيث أوضحت أن العقوبة الحالية لا تتعدى سحب ترخيص مزاولة المهنة، لمن تثبت إدانته من الأطباء في مثل تلك العمليات.

Facebook Comments