محمد مصباح
تسببت سياسات الفشل الاقتصادي التي يتبعها الانقلاب العسكري في أزمات متصاعدة خلال أبريل الجاري، تتفاقم وتيرتها خلال شهر رمضان المقبل.

وتصاعدت أزمة السلع التموينية المدعّمة، خلال شهر أبريل الجاري، مع ارتفاع العجز في الزيت التمويني إلى 50%، إضافة إلى رفض البقالين استلام حصصهم من الأرز الهندي، بعد عزوف المواطنين عن شرائه لتدنّي جودته، رغم أن الحكومة اضطرت إلى خفض سعر الكيلو من 7.5 إلى 5.5 جنيهات للكيلو، بعد تكدس 60 ألف طن من الأرز الهندي في مخازن هيئة السلع التموينية.

وشملت أزمة نقص السلع التموينية أيضا الزيت التمويني، حيث تزايدت شكاوى البقالين التموينيين على مستوى محافظات مصر من نقص حصصهم من الزيت، ما يثير مشاجرات بينهم وبين المواطنين الذين يرغبون في صرف مقرراتهم التموينية مطلع كل شهر؛ لنقص الكميات المستوردة من الخارج، حيث تعتمد مصر على استيراد أكثر من 90% من احتياجاتها من زيت الطعام.

احتكار اللواءات

يشار إلى أن 10 من كبار التجار في مصر يحتكرون الأرز، معظمهم على صلة وثيقة بدوائر صنع القرار.

ورغم وجود فائض في إنتاج الأرز المحلي يصل إلى 1.2 مليون طن، خلال الموسم الحالي الذي بدأ في سبتمبر 2016، إلا أن الحكومة استوردت 110 آلاف طن من الأرز الهندي بسعر 3600 جنيه للطن، بخلاف نفقات الشحن، في حين أنها رفضت رفع سعر التوريد من الفلاحين إلى 3500 جنيه، وأصر وزير التموين علي المصيلحي على استلام المحصول بقيمة 3 آلاف جنيه للطن من الأرز الشعير.

وطرحت حكومة السيسي الأرز الهندي بسعر مرتفع وهو 7.5 جنيهات للكيلو، وبذلك حققت أرباحا وصلت إلى 80% في هذه الصفقة، رغم أن الأرز يعد أحد السلع المدعمة التي تطرح ضمن المقررات التموينية الشهرية.

وذكر تقرير أصدرته وزارة الزراعة الأمريكية عن مصر، في أكتوبر 2016، أن إنتاج الأرز المصري يقدر بنحو 5.1 ملايين طن في 2016، مقابل الاستهلاك السنوي البالغ نحو 3.9 ملايين طن.

وتتزايد المخاوف لدى ملايين المصريين من استبعادهم من صرف السلع المدعمة، في ظل استمرار عملية تنقية البطاقات التموينية، لاسيما مع غموض المعايير التي تطبقها وزارة التموين لتنقية البطاقات.

وكان مجلس الوزراء قد أعلن، نهاية شهر نوفمبر الماضي، عن مبادرة جديدة لتنقية البطاقات التموينية، وحذف المواطنين غير المستحقين، وذلك من خلال السماح للمواطنين بالتقدم طواعية لمكاتب التموين؛ لحذف الأفراد غير المستحقين من البطاقات التموينية، للمتوفين والأسماء المكررة والمسافرين لمدة تزيد عن 6 أشهر، بداية من شهر ديسمبر الماضي.

Facebook Comments