كتب: أحمد علي
عقد خبير اقتصادى مقارنة بين ما يحدث من جرائم اقتصادية بحق الشعبين "المصرى والعراقى"، ساخرا من الأوضاع التى وصلت إليها البلاد، والتي تعكس تصاعد الفشل منذ الانقلاب العسكرى على إرادة الشعب المصرى، واختطاف أول رئيس مدنى منتخب بإرادة شعبية حرة عقب ثورة 25 يناير 2011.

وكتب مصطفى عبدالسلام، رئيس قسم الاقتصاد بـ"العربى الجديد"، عبر صفحته على فيس بوك، "في العراق تختفي مليارات الدولارات من الموازنة العامة ولا يعرف أحد أين ذهبت, وفِي مصر أيضا تختفي مليارات الجنيهات من الموازنة العامة "ولا حس ولا خبر", كما أنه في العراق تقترض الحكومة من الأسواق الدولية عبر طرح سندات بسعر فائدة يقترب من ٩٪‏ سنويا، وتخرج علينا حكومة العبادي مفتخرة بهذه القروض؛ لأنها تقول إنها ثقة فيها, وفِي مصر تقترض الحكومة بسعر فائدة يقارب هذه النسبة، بل ويخرج علينا وزير المالية ليؤكد أن الإقبال على شراء السندات المصرية شهادة ثقة في الاقتصاد القومي".

وتابع "في العراق تحصل الحكومة على قروض خارجية من صندوق النقد الدولي وغيره لسد عجز الموازنة العامة المتفاقم, وفِي مصر لم تترك الحكومة مؤسسة دولية إلا وطرقت بابها للاقتراض منها لسد عجزٍ فشلت في السيطرة عليه".

وفيما يخص قيمة العملة قال: إنه "في العراق تهاوى سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار منذ الاحتلال الأمريكي وحتى الآن, وفِي مصر تهاوى سعر صرف الجنيه أمام الدولار، ليفقد أكثر من ١٠٠٪‏ من قيمته في أقل من عام، ولينخفض السعر من أقل من 7 جنيهات لنحو ١٩ جنيها، في أقل من ٤ سنوات".

وعن معدلات الفقر فى البلدين، ذكر أنه "في العراق- البلد النفطي الكبير- بلغ معدل الفقر بين العراقيين نحو ٣٠٪‏, وفِي مصر تجاوز المعدل ٢٧٪‏ حسب بيانات صندوق النقد، وهم ما يقترب من نسبة ٣٠٪، بل وترتفع النسبة لأكثر من ٤٠٪‏ لدى مؤسسات دولية أخرى؛ بسبب قرارات تعويم الجنيه وزيادة أسعار الوقود والسلع الأساسية".

كما أوضح أنه في العراق تواصل الحكومة زيادة رواتب الوزراء وأعضاء البرلمان وكبار المسئولين لشراء ذممهم، رغم حالة التردي المالي التي تعيشها الموازنة العامة، مثل ما يحدث فى مصر، التي تشهد زيادات متواصلة من وقت لآخر فيما يخص الرواتب والمكافآت التي تحصل عليها الأذرع المعروفة.

واختتم بالإشارة إلى معدلات زيادة الأسعار والتضخم فى الأسواق، وذكر أنه في العراق تشهد الأسواق زيادات قياسية في الأسعار, وفِي مصر تجاوز معدل التضخم ٢٥٪‏ حسب الأرقام الرسمية.

Facebook Comments