كتب – يونس حمزاوي:

بشرت حكومة الانقلاب جموع الشعب المصري بمزيد من ارتفاع الأسعار ووصول التضخم إلى مستويات قياسية أخرى غير مسبوقة بفعل تداعيات القرارات الاقتصادية الكارثية الأخيرة.

 

وأعلن البنك المركزي في 3 نوفمبر تعويم الجنيه بشكل كامل، وبعدها بساعات أعلنت الحكومة زيادة أسعار البنزين والسولار والمازوت والكيروسين وغاز السيارات واسطوانة البوتاجاز بنسب تتراوح بين 7.1% و87.5%.

 

جاء ذلك على لسان وزير المالية بحكومة الانقلاب عمرو الجارحي الذي أكد أنه «بالرغم من وصول معدل التضخم إلى مستوى قياسي في يناير، إلا أن الحكومة تقول إنه لم يبلغ ذروته بعد».

 

وتوقع الجارحي، خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرج على هامش المنتدى الثاني للمالية العامة في الدول العربية بدبي، استمرار الزيادة في معدل التضخم ليبلغ ذروته بنهاية الربع الأول من العام الجاري مدفوعا بالصدمات السعرية التي تلت قرار زيادة أسعار الوقود وتحرير سعر صرف الجنيه.

 

وبلغ معـدل التضخم السنـوي 29.6% في يناير، وهو أعلى معدل ارتفاع في الرقم العام لأسعار المستهلكين منذ نوفمبر 1986، أي منذ أكثر من 30 عاما، وفقا للتاريخ الإحصائي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وقال جهاز الإحصاء إن قسم الطعام والشراب سجل ارتفاعا قدره 38.6% ليساهم بثلثي زيادة الأسعار في يناير، بينما ساهمت باقي بنود الإنفاق من مسكن وملبس وتعليم وخدمات صحية وترفيهية وغيرها بالثلث الباقي.

كما سجل معدل التضخم الشهري 4.3% في يناير مقابل 3.4% في ديسمبر.

 

وقال الجارحي، "الأمر ناتج عن صدمة في العرض أكثر من كونه تضخما مرتبطا بالطلب".وأضاف "كنا نعرف (الحكومة) أنه عندما يتعلق الأمر بالتضخم فإنه سيبلغ ذروته في أعقاب تعويم الجنيه والحصول على قرض صندوق النقد". وكان التضخم قد بلغ 24.3% في ديسمبر.

 

واتخذت حكومة الانقلاب عدة إجراءات ذات أثر تضخمي خلال الشهور الماضية في إطار برنامجها "للإصلاح الاقتصادي" الذي اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات.

 

فقد رفعت أسعار الكهرباء في أغسطس الماضي، ثم بدأت تطبيق ضريبة القيمة المضافة، التي تصاحبها عادة زيادة في الأسعار، في منتصف سبتمبر.  

Facebook Comments