موظف يعد اوراقا مالية فئة 100 دولار في بنك بسول يوم 6 يناير كانون الثاني 2010 - رويترز

كتب يونس حمزاوي وعبدالله سلامة:

واصل سعر الدولار ارتفاعه مقابل الجنيه، وسجل 18.99 جنيها للبيع و18.5 جنيها للشراء في البنك التجاري الدولي.

وكان قرار نظام الانقلاب بتعويم سعر الجنيه مطلع شهر نوفمبر الماضي قد تسبب في انهيار سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية، واندلاع موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار بالسوق المحلية، فضلا عن تفاقم العديد من الأزمات المعيشية.

ويتوقع خبراء تجاوز سعر الدولار حاجز العشرين جنيها بحلول العام المقبل 2017، في ظل التراجع الحاد في عائدات السياحة وقناة السويس، وهروب العديد من الاستثمارات خارج البلاد.

وكان سعر صرف الدولار قد ارتفع في تعاملات اليوم الأربعاء بالبنوك إلى مستويات قياسية جديدة لامست الـ19 جنيها، وعزا خبراء ذلك إلى اشتداد الطلب على العملة الصعبة من الشركات لتحويل أرباحها إلى الخارج، ومن المستوردين تحسبًا لموجة تضخمية جديدة في الأسعار.

وبدل بنك مصر والبنك الأهلي المصري أسعار شراء الدولار في ثانية واحدة في منتصف المعاملات من 18.10 جنيهًا إلى 18.40 جنيهًا دفعة واحدة، ورفعت المصارف الأخرى أيضًا أسعار الشراء إلى أن وصل السعر إلى 18.92 جنيهًا للدولار.

ويبيع كل من بنك مصر والبنك الأهلي الدولار بسعر 18.75 جنيهًا، وهما أكبر مصرفين عاملين في السوق المصرية، ويلعبان دور صانع السوق في العملة منذ الـ3 من نوفمبر الماضي، عندما تخلت حكومة الانقلاب عن ربط الجنيه بالدولار الأمريكي في إجراء يهدف لجذب تدفقات رأسمالية، والقضاء على السوق السوداء.. وبلغت أسعار بيع الدولار في بعض المصارف العاملة في مصر اليوم 18.99 جنيهًا.

وعزا مسئول في أحد المصارف الخاصة لرويترز، أسباب الانخفاض الحاد للعملة المصرية على مدار الأيام القليلة الماضية إلى "رفع المصارف الحكومية مستويات شراء الدولار في مسعى منها لزيادة حصيلتها الدولارية، وهو ما اضطر البنوك الخاصة لتتبعها في رفع الأسعار".

وأرجع مسئول آخر في بنك حكومي لرويترز سبب ارتفاع أسعار شراء الدولار، إلى الطلب الكبير على العملة في الوقت الحالي.

وحسب هاني جنينة، من بلتون المالية، أنه "لا بد من تسديد متأخرات لشركات النفط الأجنبية، بجانب متأخرات تحويل أرباح الشركات الأجنبية للخارج، وأيضًا هناك ضغوط من المستوردين على العملة تحسبًا لموجة تضخم أخرى في يناير المقبل".

إلى ذلك، أفاد جنينة بأن الضغط على الدولار سيستمر حتى يناير المقبل وقد يحدث استقرار في العملة في شهري فبراير، ومارس 2017".

وأبلغ طارق الملا -وزير البترول المصري بحكومة الانقلاب- رويترز في أكتوبر، أن مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الحكومة المصرية ارتفعت إلى 3.58 مليارات دولار بنهاية سبتمبر من 3.4 مليارات دولار بنهاية يونيو.

وعاشت مصر في السنوات القليلة الماضية حالة تدهور اقتصادي وسط تفاقم عجز الموازنة وارتفاع التضخم وتراجع إنتاج الشركات والمصانع، وشح شديد في العملة الصعبة في ظل غياب السياح والمستثمرين الأجانب وتراجع إيرادات قناة السويس.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، منذ أسبوع، صعود معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 19.4% في شهر نوفمبر من 13.6% في شهر أكتوبر.

ويأتي ذلك على خلفية الإجراءات التقشفية التي اتخذتها مصر، خلال الفترة الأخيرة، ومنها تعويم العملة المحلية ليرتفع الدولار رسميًا من 8.88 جنيهات إلى أكثر من 18 جنيهًا، إضافة إلى رفع سعر الوقود واتجاه الحكومة إلى إلغاء الدعم استجابة لشروط صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات.

Facebook Comments