كتب- رانيا قناوي:

 

توالت الانقلابات العسكرية لنظام عبد الفتاح السيسي، على مؤسسات الدولة، وفي القلب منها مؤسسة الأزهر الشريف، رغم وقوف شيخها أحمد الطيب مع الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، إلا أن نظام السيسي وبرلمانه، لم يحفظ له الجميل، واستمر في شن الحرب عليه، وبدء تنفيذ مخطط عزله عن طريق القانون المقم بالمخالفة لدستور نظام الانقلاب نفسه.

 

وينوب عن سلطات الانقلاب في تأديب شيخ الأزهر وهدم المؤسسة الدينية، النائب في برلمان العسكر محمد أبو حامد المعروف بولائه للكنيسة المصرية، ومعاداة كل ما هو إسلامي، حتى الأزهر الذي كان يزايد على قضية استقلاله إبان حكم الرئيس محمد مرسي، إلأا أنه أصبح الخنجر الذي يوجهه الانقلاب في ظهر الأزهر بالوقت الحالي.

 

ونقلت الصحف، مساء أمس الاثنين، عن أبو حامد مشروع قانونه ضد المؤسسة الدينية التي وقفت في وجه قائد الانقلاب حينما أراد عدم الاعتراف بالطلاق الشفوي، معترفًا بأنه من حق برلمانه محاسبة شيخ الأزهر، وعزله إذا لزم الأمر، فضلاً عن نيته المبيتة بأوامر نظام الانقلاب في عزل أحمد الطيب عن منصبه كشيخ للأزهر تمهيدا لتعيين أسامة الأزهري مستشار السيسي للشئون الدينية.

 

وينص مشروع القانون من "نائب الكنيسة" على التحقيق مع شيخ الأزهر بزعم "إذا أخل بوظيفته"، فضلا عن معاقبته بتوجيه الإنذار أو اللوم أو عدم الصلاحية لشيخ الأزهر، وهو ما يخالف دستور الانقلاب نفسه، الذي ينص على استقلال الأزهر، والذي لم يجرؤ أي رئيس على المساس باستقلالية المؤسسة، أو عزل شيخ الأزهر.

 

كما ينص مشروع قانون نائب الكنيسة محمد أبو حامد، بشأن تعديل القانون رقم 103 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها، والذي من المفترض أن يقدمه غدا الأربعاء، فى ثمانية أبواب و125 مادة، بتوقيع 135 نائبا في برلمان العسكر، أن تحدد مدة ولاية شيخ الأزهر بستة سنوات، ويجوز إعادة انتخابه بعد انتهاء ولايته لمرة واحدة فقط، وقبل موعد انتهاء ولاية شيخ الأزهر بمدة شهرعلى الأقل أو شهرين على الأكثر تبدأ إجراءات انتخاب الشيخ الجديد طبقا للإجراءات والشروط الواردة فى المادة الثالثة من هذا القانون.

 

ونص على أنه فى حالة إخلال شيخ الأزهر بواجبات وظيفته يحال إلى لجنة تحقيق تشكل من أقدم سبعة من أعضاء هيئة كبار العلماء، وذلك بناءً على قرار من ثلثى أعضاء هيئة كبار العلماء، وتتولى هذه اللجنة التحقيق معه فيما ينسب له وسماع أقواله، وتعد تقريرًا بناء على ذلك إما بتبرئة ساحته، أو بإدانته مع اقتراح أحد الجزاءات التالية:

 

ــ الإنذار.

ــ اللوم. 

ــ عدم الصلاحية.

 

ويعرض هذا التقرير على هيئة كبار العلماء ويتخذ القرار فيه بأغلبية الثلثين.

 

كما نص على أن يعين رئيس الجمهورية إمام وخطيب الجامع الأزهر من بين ثلاثة ترشحهم هيئة كبار العلماء، ويحدد المجلس الأعلى للأزهر الموضوعات التى تتناولها خطب الجمعة بالجامع الأزهر، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الأنشطة والفاعليات الدينية والعلمية والاجتماعية والثقافية للجامع الأزهر.

 

وفي مادة (10 ): يكون للأزهر مجلس أعلى يسمى المجلس الأعلى للأزهر برئاسة شيخ الأزهر، وعضوية كل من: 

ــ وزير الأوقاف.

 

ــ مفتى الديار المصرية.

 

ــ نقيب السادة الأشراف.

 

ــ شيخ مشايخ الطرق الصوفية.

 

ــ وكلاء الأزهر.

 

ــ رئيس جامعة الأزهر. 

 

ــ نواب رئيس جامعة الأزهر. 

 

ــ اثنان من أعضاء هيئة كبار العلماء تختارهما الهيئة لمدة سنتين قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط.

 

ــ اثنان من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية يختارهما مجلس المجمع لمدة سنتين قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط.

 

ــ الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر.

 

ــ رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.

 

ــ الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

 

ــ أحد وكلاء الوزارة من كل من وزارات العدل، والتربية والتعليم، والتعليم العالى، والمالية، والخارجية. ويصدر بتعيينهم قرار من شيخ الأزهر بناء على ترشيح الوزراء الممثلة وزاراتهم فى المجلس.

 

ــ خمس شخصيات عامة يعينهم رئيس الجمهورية من المهتمين بالتراث الإسلامى، والثقافة، والقضايا الاجتماعية، والسياسية، والشئون الدولية.

 

وفي مادة (17 ) تنص على أن تنشأ بالأزهر هيئة تسمى هيئة كبار العلماء، يرأسها شيخ الأزهر، وتتألف من عدد لا يزيد على خمسين عضوا وذلك على النحو التالي:

 

ــ أربعون عضوا من كبار علماء الأزهر المتخصصين فى شتى مجالات المعرفة الإسلامية، والمعنيين بالدراسات المقارنة، ويراعى فيهم التنوع المذهبى والفكرى لتمثيل مختلف التوجهات والمدارس الفكرية فى الأمة الإسلامية، ويكون من بينهم أربع سيدات على الأقل، وذلك طبقا لما تفصله اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

 

ــ عشر أعضاء من الخبراء فى العلوم الدنيوية الأساسية وهى: البحوث الاجتماعية، الصحة النفسية، الاقتصاد، قضايا ومشكلات المرأة، قضايا ومشكلات الشباب والتنمية البشرية، الشئون الصحية والطب، البحوث الجنائية، الشئون القانونية والدستورية، قضايا الأمومة والطفولة، العلوم السياسية، ويكون من بينهم سيدتان على الأقل.

 

Facebook Comments