كتب إسلام محمد:

في الوقت الذي يتم فيه اعتقال المزيد من المواطنين الأبرياء والزج بهم خلف قضبان المعتقلات، يواجه المعتقلون أوضاعا مأساوية في عدد من السجون، تتمثل في سوء الأوضاع المعيشية، ونقص الرعاية الصحية، والتعذيب البدني والنفسي، والتضييق على الزيارات، ومنع دخول الطعام والأدوية.

ويحتفظ سجن"العقرب" بالصدارة فيما يتعلق بالأكثر سوءا بين السجون المصرية؛ بسبب الإصرار من جانب إدارته على التنكيل بالمعتقلين فيه، وممارسة سياسة التجويع إزاءهم، وقتلهم بالبطيء.

وعقب زيارتها لزوجها الصحفي أحمد سبيع استعرضت الزميلة إيمان محروس ما تمكنت من الاستماع إليه من زوجها المعتقل منذ أكثر من 3 سنوات، الذي لفقت له قضية عرفت إعلاميا بـ"غرفة عمليات رابعة".

واختارت إيمان محروس أن تبدأ تدوينتها بالآية الكريمة: {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد}، في إشارة للذين اعتقلوا زوجها دون ذنب، والذين قاموا بحبسه تلك الأعوام دون أي جريمة ارتكبها أو معاملة آدمية تحافظ على صحته وحياته.

تدوينة زوجة "سبيع" تأتي بعد أيام من صرخة مماثلة أطلقتها منار الطنطاوي زوجة الكاتب الصحفي والباحث هشام جعفر، التي نقلتها خلال زيارتها الأخيرة له بمحبسه في "العقرب"، والتي حذر خلالها من أن حملة تجويع وقتل بالبطيء يتعرض لها كل معتقلي السجن الأسوأ سمعة في مصر، وأن الآلاف من أمثال المعتقل الشاب أحمد الخطيب سوف يظهرون إذا تم الإعلان بشكل شفاف عن الوضع في السجن. بالإضافة إلى تأكيده أنه لن يتهاون مهما زادت الضغوط عليه داخل السجن الذي يقضي فيه العقوبة دون صدور حكم قضائي ضده حتى الآن.

ومن جانبها قالت إيمان محروس:"حبسوهم وعزلوهم وتفننوا في شتى أنواع التعذيب النفسي والعقلي والوجداني، لم يراعوا صغيرا في السن أو شيخا، الكل متساوون في لستة الانتهاكات في هذا فقط طبقوا المساواة"!!

وأشارت إلى أنها توجهت إلى السجن لزيارة زوجها، وكانت تتمنى أن تجد الأوضاع أفضل، وأنهم يتمتعون بشيء من بعض حقوقهم المشروعة؛ إلا أن زوجها لم يتمكن من إخفاء ما بدى عليه، فالكتاب عرف وفهم من عنوانه؛ تعنت في كل شيء، منع من إدخال الملابس، والاكتفاء بإدخال كيس من البلاستيك، يحتوي على ما لا يكفي طفلا صغيرا، إضافة إلى عدم توفير مياه صالحة للشرب، وانتشار الناموس، مع تجاهل توفير "رش" إلا بعد مرور 3 أسابيع من طلبهم ذلك، وبعد أن عانوا من لدغات الناموس.

وأشارت زوجة الصحفي المعتقل إلى أن الكافتيريا تمثل مأساة؛ حيث الوجبة باهظة الثمن، قليلة الكمية، حامضة الطعم، والتي يصاب المعتقلون المضطرون لأكلها بالتسمم أو الإعياء الشديد فور تناولها.

وناشدت كل الأطراف ذات الصلة إنقاذ زوجها وزملائه من الموت في "مقبرة العقرب" كما حدث مع نبيل المغربي والشيخ مرجان والدكتور فريد إسماعيل والدكتور عصام دربالة، الذين قضوا نحبهم في هذه الزنازين اللعينة.

Facebook Comments