قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، إن سلطات الانقلاب تجاهلت كافة الانتهاكات التي ارتكبت في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، في حين أنها صبت كل لومها واتهاماتها على جماعة الإخوان المسلمين.
وأشارت الصحيفة، في تقريرها المنشور عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن الانقلاب بات يلوم بشكل روتيني الجماعة وتحملها مسئولية كافة أعمال العنف التي تحدث بالبلاد، في الوقت الذي تراجع فيه عن لوم مبارك.
وأكدت أن وسائل الإعلام والصحف ركزت هي الأخرى اهتمامها على انتقاد الجماعة، وتراجعت عن ذكر انتهاكات عهد مبارك، حتى أنها باتت تصف ثورة 25 يناير بأنها مؤامرة لزعزعة استقرار مصر
وتابعت، عندما بدأت محاكمة مبارك عام 2011 كانت جموع المصريين في البداية في حالة ذهول تام وهم يرون رئيسهم الذي حكمهم لمدة 30 عاما داخل قفص الاتهام وتوجه إليه التهم، ولكن شيئا فشيئا قل هذا الذهول بسبب تحول المشهد السياسي.
ونقلت الصحيفة ما جاء على لسان ايساندر العمراني، مدير مشروع شمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، قوله «انتقاد مبارك ونظامه أصبح أقل بكثير عما كان عقب الإطاحة به، خصوصا بعد أن عاد كثير من رموزه لقيادة مناصب هامة بالدولة». وأضافت، تم إخماد الحماس الثوري، وسجن العديد من النشطاء السياسيين المؤيدين للديمقراطية لمجرد انتقادهم للانقلاب في حين أن الشرطة« التي كانت في أعين الثوار أداة مبارك للقمع» بات يُشاد بها في الصحافة، وبات أفراد الشرطة يصورون على أنهم أبطال في معركتهم ضد الإسلاميين.

Facebook Comments