"القناص الكفيف" حكاية عالم أزهرى دمياطى.. شاهد على ظلم الانقلاب

روت زهرة ربيع أبوعيد، ابنة العالم الأزهرى الكفيف الشيخ ربيع أبو عيد، مأساة إنسانية بطلها مليشيات الانقلاب بمحافظة دمياط، بعد اعتقال والدها وشقيقها الأصغر محمد بتهمة "قنص العيون" رغم أن والدها عالم أزهرى كفيف وشقيقها لم يبلغ من العمر 18 عاماً.
تقول زهرة: حكايتى أننى دخلت مسابقة إلقاء شعر على مستوى المعاهد الأزهرية بمحافظة دمياط … وبفضل الله حصلت على" المركز الأول" وتم تصعيدي على مستوي الجمهورية .

وأضافت: طبعا كان موضوع أني أسافر مع مشرفة وأبات ليلة ف بيت الطلبة ف القاهرة أمر مرفوض تماما عند بابا خاصة أني كنت اتصعدت قبل كدا ف مسابقة قرآن وبابا أصر يسافر معايا ورفض أسافر لوحدي ، وتكمل :وبعد محاولات عديدة لم تفلح انه يسافر معايا بالتزامن مع اصرار المعلمات علي ذهابي ،بابا وافق. وتستعيد زهرة حرص نجلة العالم الأزهرى ربيع أبو عيد الكفيف وتقول : بابا كلمني وانا ف الطريق اكتر من 25مرة بالاضافة إني لما وصلت مفيش ساعة واحدة عدت الا لما كلمني يطمن عليا هوا وماما واخواتي، وأنه في كل مرة كان البيت كله بيكلمني يطمنوا علياااا…

وتتابع قائلة: مضي نهار اليوم الأول.. وجاء الليل، أشهد الله أني بكيت في هذه الليلة بكاء مريرا من شدة الشوق لأبي وأمي وإخوتي، كانت الليلة الأولي التي أقضيها خارج المنزل وتعاهدت مع نفسي ألا أفعلها مرة أخري مهما كانت الظروف.
وعدت إلى منزلي في اليوم التالي بعد انتهاء المسابقة واستقبلني أبي بهذه الكلمات وهو يحتضنني : مش هتتكرر تاني يازهرة وحشتينا أوى ،عدت الي المنزل كأن هذه الليلة ألف عام ، فقد رأيت في عيون أبي وامي واخواتي شوقا ولهفة لا توصف بالكلمات.

وتستطرد قائلة: تذكرت هذا الموقف الآن وتذكرت كيف كان حال أسرتنا الجميلة، وتتوقف: أين تلك الأسرة الآن ،أتذكر أني رفضت أن أذهب إلى إحدى كليات القمة في القاهرة وآثرت أن أذهب إلى كلية قريبة من منزلنا …لأني أعلم أني لم أكن لأتحمل فراقهم.لم أتحمل يوما أو ليلة بعيدا عن منزلي ..عن أسرتنا الجميلة عن فرحتي، لم أتخيل في يوم من الأيام أن أبي وحبيبي وصديقي رب هذه الأسرة المباركة سيفارقها ليمكث في المعتقل لما يزيد عن العام . حتى الآن.

وتضيف: لم أتخيل أن يخطفوا أخي الأكبر من بيننا ويظل بعيدا عنا لما يقارب العام حتى الآن ، لم أعلم أن هناك قوة تستطيع أن تشتت شمل أسرتنا المباركة ولكن الظالمون فعلوها …شتتوا شملنا وحرمونا من أحبابنا .اعتقلوا أبي وأخي، اتهموا أبي زورًا وعداونا بقنص المواطنين وأبي عالم أزهري كفيف !!! لفقوا لأخي العديد من القضايا وهو لم يبلغ الـ 18عاما بعد.
واختتمت حديثها: بفضل الله طلعت الـ 2 على الجمهورية في هذه المسابقة.
 

Facebook Comments