تدخل محكمة القرن فصلا جديدا من فصول محاكمة المخلوع مبارك ونجليه ووزير داخليته ومساعديه، اليوم السبت، مع جلسة النطق بالحكم بعد 3 سنوات من التمهل والتروي والحنان مع القتلة فى قضايا قتل المتظاهرين فى ثورة 25 يناير والفساد والتربح فى تصدير الغاز للكيان الصهيوني.


وقضت المحكمة على المخلوع وبقية القتلة بالحكم في القضية مرتين، الأولى أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت، والتي أصدرت حكما بالسجن المؤبد على كل من حسني مبارك وحبيب العادلي، وبرأت جميع القيادات الأمنية بالقضية، كما قضت بانقضاء الدعوى الجنائية بحق نجليه ورجل الأعمال حسين سالم، وذلك لمرور الفترة القانونية التي يمكن خلالها بإقامة الدعوى الجنائية ضدهم.


وأقيمت دعوى "رد ومخاصمة" ضد المستشار رفعت صاحب حكم براءة القيادات الأمنية، أمام الدائرة 62 بمحكمة استئناف القاهرة برئاسة المستشار فتح الله عكاشة، أقامها محامي عدد من أسر الشهداء والمصابين المدعين بالحق المدني في القضية، يدعى عبد العزيز عامر، وذكر فيها أن المستشار رفعت انتدب مستشارا في رئاسة الجمهورية.


وقدم حافظة مستندات تضم مستند بقرار جمهوري رقم 314 لسنة 2004 بتعيين عصام رفعت رئيس تحرير جريدة الأهرام الاقتصادي (شقيق المستشار أحمد رفعت)، وذلك ضمن تشكيل المجلس الأعلى لتسعير الخدمات بوزارة الطيران المدني، والتي كان من ضمن أعضائها المعينين أيضا، وبنفس القرار، حسين سالم المتهم بنفس القضية.


كما شهدت الدعوى ظهور مستندات تدل على أن شقيق رفعت كان عضوا فاعلا في لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل، وقد تقدم وقتها متضامنا معه المحامي ممدوح إسماعيل بصفته وكيلا عن عدد من أسر شهداء ومصابي الثورة، بمذكرة لإرفاقها في الدعوى لتدعيم موقف رد القاضي ومخاصمته، والتي ذكرت أن القاضي رفعت أصدر عام 2005 حكما ببراءة 6 من أعضاء الحزب الوطني المنحل ورموز الفساد –على حد وصفه– وهم من الأصدقاء المقربين لعصام رفعت شقيق المستشار رفعت، ومن زملائه في لجنة التسعير بوزارة الطيران المدني, مؤكدا أن من برأ هؤلاء بإمكانه أن يبرئ مبارك ونجليه وصديقه والعادلي ومساعديه الستة، إلا أن المحكمة رفضت دعوى الرد والمخاصمة.


وواجه المستشار أحمد رفعت اتهامات بالفساد المالي، حيث اتهم بالحصول على أراضٍ من جمعية وادي النطرون بالمخالفة للقانون، واتهمه البرلماني السابق حمدي الفخراني صراحة بأنه حصل عليها مقابل إصدار حكمه السابق.

وأحيل المستشار أحمد رفعت إلى التقاعد لبلوغه سن المعاش، وغادر بعدها مصر، ليهرب من الاتهامات الموجه إليه، سواء بالرد أو المواجهة عليها.


أما قاضي جلسة اليوم، فهو المستشار محمود كامل الرشيدي، يبلغ من العمر 62 عاما، وتخرج في كلية الحقوق جامعة عين شمس عام 1974 بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف، واعتذر عن التعيين بالجامعة والتحق بالنيابة العامة في 28 من مايو عام 1975.


المستشار "الرشيدي"، عرف عنه ولاحظ الجميع تعاطفه مع مبارك والمتهمين، وبكى خلالها حينما تحدث "مبارك" في الجلسة قبل الأخيرة، وله جملة شهيرة وهي أن "الرحمة فوق العدل"، وكان يقولها للمخلوع مبارك حينما يأمر قوات الأمن بأكاديمية الشرطة بغلق أبواب قفص الاتهام، فيقول إنه إذا كان إغلاق الباب الخلفي سيؤثر على صحة مبارك فلا داعي لإغلاقه.

 

وسمح لعلاء مبارك بالتريض داخل قفص الاتهام، ويطلب من جميع المتهمين إبداء أي طلبات أو شكاوى لهم لكي يستجيب إليهم، في تعاطف كامل مع مبارك ونجليه وبقية المتهمين. 

Facebook Comments