في سياق عطايا الانقلاب للكنيسة وقيادتها، نظرًا لدورها الداعم للعسكر في تنفيذ مخطط الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي قرر قائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، بإعادة تخصيص قطعة أرض مساحتها 30 فدانًا، من الأراضي المملوكة للدولة، لصالح بطريركية المسيحيين الأرثوذوكس لإنشاء ملحق إضافي للكاتدرائية المرقسية، وهو القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية أمس الخميس حاملاً رقم "170" لعام 2015.

تقع الأرض في منطقة مثلث الأمل، بالتجمع الخامس، في القاهرة الجديدة، ويقدر سعر المتر في هذه المنطقة بعشرة آلاف جنيه.

سبق هذا القرار جملة من قرارات سابقة خاصة بترميم وتجديد وتوسيع العديد من الكنائس في 11 أكتوبر 2014، افتتح رئيس وزراء الانقلاب إبراهيم محلب وممدوح الدماطي وزير الآثار حينها كنيسة العذراء المعلقة بمنطقة مصر القديمة، بعد انتهاء عملية الترميم.

وبرر وزير آثار أن كنيسة العذراء المعلقة تعتبر قيمة معمارية وفنية ولها تراث معماري فريد.

وفي 10 مارس الماضي، افتتح تواضروس الثاني، كنيسة "مارمينا العجائبي" بمنطقة مصر القديمة، بعد الانتهاء من عمليات الترميمات والتجديدات التي أجريت بها.

وفي 30 مارس الماضي، افتتح لوكاس، أسقف أبنوب والفتح والسيوطي الجديدة، كنيسة ماريوحنا بأبنوب بمحافظة أسيوط، بعد الانتهاء من أعمال التجديدات والتطوير.

وتوجه لوكاس بشكر رسمي لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وقيادة الجيش والهندسية للقوات المسلحة، والهيئة التي تولت عمليات التطوير والتحديث للكنيسة.

وفي 22 إبريل الماضى، أعلن د.غريب سنبل -رئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم بوزارة الآثار- أن الإدارة انتهت من الدراسات الخاصة بكنيسة "دير طموه" بمحافظة الجيزة، لإتمام عملية ترميم الأيقونات والأعمال الخشبية داخل الكنيسة.

وفى الجمعة الماضية 24 إبريل شارك جلال السعيد محافظ القاهرة الانقلابي، نائبا عن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، حفل افتتاح التجديد الكامل لدير مارجرجس ملحق إضافي للكاتدرائية المرقسية البطريركي بمصر القديمة، كما شارك في الافتتاح بعض الوزراء ورجال دولة الانقلاب، بحضور ثيودوروس الثاني بطريرك الإسكندرية.

فاتورة دعم الكنيسة

في هذا السياق اعتبر الناشط السياسي، معاذ غنيم أن تخصيص أرض بهذا الحجم للكنيسة، "أمر ضروري للنظام، إذ إن الكنيسة تعد الداعم الأكبر للانقلاب، وهذه فاتورة يجب أن يدفعها".

وأضاف "غنيم": في تصريحات صحفية لشبكة رصد: السيسي يريد إيصال رسالة إلى المسيحيين، مفادها، أنهم يعيشون عصرًا ذهبيًا، ويجب أن يستمروا في دعمه".

وعلق الناشط المسيحي، مايكل بطرس، بقوله "يعني مش المسيحيين الغلابة أولى بمنحهم الأرض دي للبناء عليها، بدل ما يتم منحها من أجل البطريركية لعمل ملحق ليها؟"، مضيفًا: "يعني هي البطريركية حجمها صغير عشان يدوها كمان 30 فدان؟".

يشار إلى أنه في الوقت الذي تهتم فيه سلطات الانقلاب ببناء وترميم الكنائس، نجدها في المقابل لا تتوانى في إغلاق المساجد والزوايا؛ حيث بلغ عدد الزوايا التي أغلقت منذ قيام الانقلاب العسكري 27 ألف زاوية، كما تم إلغاء تصاريح الخطابة لأكثر من 15 ألف خطيب، بالإضافة إلى إهمال ترميم وإصلاح مئات المساجد.

Facebook Comments