LONDON, ENGLAND - MAY 26: Former British Prime Minister Tony Blair at a conversation with Sir Ronald Cohen at a breakfast discussion jointly hosted by the UK Israel Business, the Office of the Quartet Representative, The Portland Trust and the Palestine Britain Business Council on May 26, 2011 in London, England. The discussion focused on how trilateral business between the UK, Israel and Palestine can be a means towards peace in the region. (Photo by Matt Cardy - Pool/Getty Images)

 قارن الباحث والمؤرخ الأمريكي خوان كول بين علاقتي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مع كل من قائد لانقلاب عبد الفتاح السيسي، والعقيد الراحل معمر القذافي، معتبرا أن نفوذ بلير لدى شركات بريطانية والضرب بحقوق الإنسان عرض الحائط قاسم مشترك في العلاقتين.
وقال كول في مقال له بمدونته الرسمية على الانترنت، إنه بالرغم من إصرار بلير على تأكيد عدم تلقيه أي أموال مقابل استشارات للسيسي، إلا أن منتقديه أوضحوا أن الفرصة سانحة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق لاستغلال نفوذه لدى الشركات البريطانية التي تستثمر في مصر.
وأضاف كول أن أقاويل أشارت إلى تربح بلير نحو 30 مليون دولار سنويا من صفقات تجارية، وتابع:" من المخزي أن يرتبط رئيس وزراء أسبق لديمقراطية أوروبية كبرى علنا بنظام السيسي، الذي أمر بقمع وحشي استهدف اعتصامي الإخوان المسلمين مخلفا أكثر من ألف قتيل، بالإضافة إلى إلقاء القبض على نحو 20 ألف من أعضاء وأنصار الجماعة، مع أحكام إعدام تعسفية على عشرات من الشخصيات الرئيسية لها، في محاكمات ينقصها الكثير من إجراءات التقاضي اللازمة(من عرض أدلة، والقدرة على مواجهة أصحاب الاتهامات..إلخ)”.
واستطرد يقول: " أحد الأمور التي تجذب الانتباه بالنسبة لبلير في عمله مع الإمارات العربية والسيسي هي الانقلاب على الإخوان. بلير يمتلك إسلاموفوبيا عميقة، ويكره الحقوق الدينية الإسلامية، بالرغم من تحمسه للحقوق الدينية المسيحية".
وأكمل: " السيسي أعلن الإخوان جماعة إرهابية بالرغم من عقود من التنظيم السلمي وتجنب العنف..وكذلك ضغطت السعودية والإمارات على الحكومة البريطانية للتحقيق مع الإخوان في بريطانيا واعتبارها جماعة إرهابية"، وتابع: "وبما أن بلير كان له دور في تمرير غزو العراق استنادا على اتهامات زائفة بامتلاك أسلحة دمار شامل، فليس هنالك ثمة شك من تأجيره لفعل ذات الشيء مع الإخوان المسلمين".
وواصل قائلا: " لا أشترك مع الإخوان في العديد من القيم، لكنهم ليسوا إرهابيين، وليس هنالك من أساس لاستبعادهم من دور شرعي في مجتمع ديمقراطي"
وأردف قائلا: " بلير لديه مشكلة كبرى مع الإخوان المسلمين، ولا يمتلك مشاكل مع السعودية، رغم أن الأخيرة أكثر ديكتاتورية وتحكما .. الأمر إذن يعتمد بوضوح على "كم أنت مطياع" في مجال البيزنس والمراكز المالية".

Facebook Comments