اعتبرت صحيفة "إلدياريو" الإسبانية زيارة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي للعاصمة مدريد، بمثابة تجاهل للمجازر التي ارتكبها بحق المعارضين منذ بيان 3 يوليو العسكري.

وقالت الصحيفة -في تقرير لها- إن السيسي زار إسبانيا بدعوة من الملك فيليب السادس، الذي نظم حفل عشاء على شرفه، رغم دعوات المنظمات الإنسانية الدولية للتحقيق معه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وأضاف التقرير –بحسب موقع "عربى 21"- أن الحكومة الإسبانية أعطت الأولوية للمصالح الاقتصادية وقررت وضع يدها في يد عبد الفتاح السيسي الذي نفذ انقلابا عسكريا في 2013، ومارس القتل والسجن والاضطهاد ضد الآلاف من المتظاهرين والنشطاء السياسيين.

وتابعت: "تلك الحادثة المعروفة بـ"مجزرة رابعة" تمت إدانتها من عدة منظمات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان، على غرار منظمة هيومن رايتس وتش، التي دعت لفتح تحقيق حول ارتكاب السيسي لجرائم ضد الإنسانية، وتحميله المسؤولية المباشرة على ما حدث".

وأشار التقرير إلى أنه بعد سنة من الانقلاب، فاز السيسي في انتخابات لم يشارك فيها الكثيرون، لأنهم اعتبروها مهزلة على اعتبار أن حزب الحرية والعدالة الذي يمثل تيار الإخوان المسلمين مُنع من المشاركة منها.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة المصرية قررت استعمال سياسة اليد الحديدية لقمع أي اعتراض ضد الانقلاب، وأنه منذ مجزرة رابعة شهدت مصر مقتل 3 آلاف شخص على يد قوات الأمن، كما تم اعتقال آلاف آخرين بسبب مشاركتهم في المظاهرات أو القيام بأنشطة سياسية أو إعلامية.

Facebook Comments