شهدت انتخابات رئاسة الدم فشل ذريعا على مدى يومين متتاليين بجميع المحافظات على مستوى الجمهورية نتيجة انعدام نسبة المشاركة التى لن تتجاوز 8% فى أقصى تقدير لها وفقاً للمؤشرات وتقارير المراقبين المحليين والدوليين.

وهو ما يثبت للجميع أن ما حدث في مصر يوم 3 يوليو 2013 هو انقلاب عسكري بكل المقاييس، وليست ثورة شعبية كما حاول أن يصورها قادة الانقلاب العسكري وأزلامهم للانقضاض على السلطة في مصر.

الصعيد

فقد خلت اللجان الانتخابية بمحافظات الصعيد من الناخبين، فيما عدا بعض كبار السن والسيدات بنسب ضئيلة ومتفاوتة على مستوى كل محافظة.

فجاءت المنيا فى المركز الأول من حيث المقاطعة، اليوم الثلاثاء، بعد استنفاد الكنيسة والفلول كافة ألاعيبهم للحشد الطائفي، أمس الاثنين، فانكشفت الحقيقة اليوم؛ حيث كانت اللجان خالية تماماً من الناخبين.

واحتلت محافظة الوادي الجديد المركز الثاني في المقاطعة؛ حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 5%، رغم قيام الحكومة بحث المواطنين على المشاركة من خلال سيارات المحافظة التى جابت الشوارع والقرى لدعوة الناخبين من خلال مكبرات الصوت.

فى حين أغرقت القصاصات الداعية للمقاطعة شوارع محافظة سوهاج، التى بلغت 30 ألف مطبوعة تدعو لمقاطعة انتخابات الدم الرئاسية.

وجاءت الفيوم في المرتبة الرابعة رغم المحاولات المستميتة لحزب النور فى حشد المواطنين للانتخاب، والوقوف أمام اللجان باللاب توب لاستخراج أرقام اللجان للناخبين، ولكن أبى أهالي الفيوم المشاركة في تلك المهزلة.

تلتها محافظة أسوان فى المركز الخامس؛ حيث خلت معظم اللجان من المواطنين، وسط دعوات بالنزول ولكن غلبت دعوات المقاطعة للانتخابات.

أما فى قنا فقد ظهرت اللجان خالبة من الناخبين رغم قيام فلول الحزب الوطني في المحافظة بتوفير سيارات لنقل المواطنيين إلى المقابر الانتخابية.

سيناء

أما فى شمال سيناء متنع الأهالى عن المشاركة فى الاتخابات منذ أمس الاثنين، وظهرت اللجان خالية تمامًا من المواطنين، رغم المحاولات المستميتة التى يقودها قيادات الوطني المنحل بالمحافظة لحشد أقاربهم للتصويت للسفاح عبد الفتاح السيسي ولكن دون جدوى؛ حيث لم تتعدَّ نسبة المشاركة بالمحافظة 2.5%.

يأتى ذلك بعد ما لاقته المحافظات من اضطهاد على مدى 10 شهور وهجوم متكرر من قوات الجيش وقتل عدد كبير من شبابها بحجة مكافحة الإرهاب.

مدن القناة

فى مدن القناة تصدرت بورسعيد المقاطعة وتلتها الإسماعيلية ثم االسويس، التى شهدت حشودا عسكرية جعلتها أشبه بثكنات الجيش مع تحليق المروحيات بشكل مستمر فوق المدينة والمجرى الملاحي للقناة.

أما فى محافظة البحر الأحمر؛ فقد امتدت المقاطعة من رأس غارب شمالاً إلى حلايب جنوبًا؛ حيث قرر الشباب مقاطعة انتخابات الدم وبدت اللجان فارغة تمامًا إلا من عناصر التأمين التابعة للقوات المسلحة.

الوجه البحري

وفي الوجه البحري تأكد فشل ما أطلق عليه انتخابات رئاسة الجمهورية؛ حيث لم تتجاوز نسب المشاركة الـ7% وفقاً للمراقبين؛ وكان معظمهم من كبار السن، فى حين امتنع الشباب نهائيًّا عن المشاركة في تلك المهزلة.

وتصدرت محافظة الشرقية محافظات الوجه البحري من حيث المقاطعة للانتخابات الرئاسية التي جرت على مدى يومين متتاليين، كان آخرهما اليوم الثلاثاء؛ حيث خلت معظم اللجان من الناخبين رغم المحاولات المستميتة لفلول الوطني المنحل في دعوة المواطنين للنزول ومحاولة حشدهم بالترهيب من الغرامات تارة وبالترغيب تارة أخرى.

وجاء في المركز الثاني محافظة القليوبية التي شهدت لجانها "خلو تام" من الناخبين حيث قاطع الشباب القليوبى الانتخابات تماماً فى رسالة واضحة للعالم أن ما حدث في 3 يوليو هو انقلاب عسكري بكافة المقاييس.

وجاءت بعدها في الترتيب محافظة كفر الشيخ وعلى رأسها مدينة بلطيم مسقط رأس المرشح حمدين صباحي، التي أكدت مقاطعتها للانتخابات.

ثم محافظة الدقهلية ثم الغربية ثم المنوفية التى استخدم فيها الفلول مكبرات الصوت بالمساجد لدعوة المواطنين للنزول، مهددين بغرامات كبيرة في حالة التخلف عن التصويت، في حين لم تتعدَّ نسبة المشاركة بدمياط 7%.

الإسكندرية

وقد ضرب الشباب السكندرى أروع مثال للوطنية حيث كانت المقاطعة حاسمة وقوية فى مواجهة الإنقلاب العسكرى واقتصرت المشاركة على السيدات الذين قام بحشدهم فلول الحزب الوطني المنحل بالمحافظة بالتعاون مع حزب النور السلفى.
 

Facebook Comments