تفاقمت الأزمة داخل نقابة الصحفيين المصرية، عقب تصريحات النقابة بزيادة البدل الذي يحصل عليه الصحفيون من النقابة من 1200جنيه، إلى 1380 جنيهًا، الذي رأى البعض في هذه الزيادة التي تسبق انتخابات مجلس نقابة الصحافيين "ابتزازًا".

أعلنت "لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة" -في بيان لها أمس السبت- عن رفضها القاطع لما وصفته بـ"نظام الابتزاز الحكومي للصحفيين"، والذي تسلكه قبل انتخابات النقابة، ويتمثل في زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا بقيم ضعيفة، واصفة ذلك النظام بأنه محاولة بائسة من جانب الحكومة لترويض الصحفيين وسعي فاشل لاحتواء النقابة.

أكدت اللجنة أن تحسين أوضاع الصحافيين ليس منّة من الحكومة أو تفضّلاً منها، وإنما هو التزام أصيل عليها فرضه الدستور والقانون يجب تنفيذه بشكل آني كلما تعرّض الصحفيون للمشاكل، وليس بتوقيت الانتخابات.

شددت اللجنة على أن هناك الكثير من المشاكل التي يعاني منها الصحفيون والتي تتمثّل أخطرها في تعرضهم للبطالة وعدم صرف رواتبهم منذ ما يقرب من أربع سنوات، وكذلك عدم تسوية ملفاتهم التأمينية أو صرف مستحقاتهم المالية عند الإحالة لسن المعاش بعد أن تغافلت الحكومة عن حل مشاكلهم التي رفعوها إلى كل الجهات المعنية دون أي استجابة.

ولفتت اللجنة إلى وجود أكثر من 600 صحفي يعانون التشرد والبطالة الإجبارية ويدفعون ثمن تراخي الحكومة عن حل مشاكلهم، وأن معظمهم ينتمي إلى مؤسسات مستقلة وحزبية فاسدة ليس لهم ذنب في الانتماء إليها.

طالبت اللجنة الحكومة باتخاذ إجراءات وحلول عملية تحفظ للصحفيين كراماتهم وتمنعهم من التشرد وضياع مستقبل أسرهم بعيدًا عن محاولات احتوائهم سياسيًّا.

يذكر أن نقابة الصحفيين أكدت -في بيان لها أمس السبت- أن زيادة البدل تأتي في إطار سعي النقابة لتوفير مستلزمات ممارسة المهنة لأعضائها، وتأكيداً لحكم القضاء الإداري باعتبار البدل حق للصحافيين وليس منحة أو عطية من أي طرف، وهو الحكم الذي شاركت النقابة في الدعوى المرفوعة بشأنه في الإسكندرية العام الماضي.

كان وزير المالية المصري، هاني قدري، قد صادق على قرار يقضي بزيادة بدل الصحافيين بواقع 180 جنيهًا شهريًّا، ليصبح إجمالي البدل 1380 جنيهًا، على أن يبدأ صرفها بداية مارس المقبل.

وقرر مجلس نقابة الصحفيين الدعوة للجمعية العمومية في مارس المقبل، لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء المجلس والنقيب. 

Facebook Comments