حثت الحكومة ووسائل الإعلام في مصر الناخبين على الخروج للإدلاء بأصواتهم اليوم الثلاثاء، ثاني وآخر أيام التصويت في الانتخابات الرئاسية، وسط إقبال ضعيف جداً ، حيث أكدت جماعات مراقبة للانتخابات أن الإقبال في اليوم الأول للتصويت كان متوسطا وكثيرا ما كان ضعيفا أو لا وجود له بالمرة.
وقالت "الأسوشيتد برس" إن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وأنصاره كانوا يعتمدون على إقبال هائل لإرسال رسالة إلى الغرب – وإلى معارضيه من جماعة الإخوان المسلمين بشكل أساسي التي قاطعت الانتخابات – مفادها أن ما حدث في 3 يوليو ليس انقلاباً على الرئيس محمد مرسي
وأضافت أن في معاقل الإخوان المسلمين – الذين هيمنوا على جميع الانتخابات منذ الإطاحة بمبارك- فكانت اللجان الانتخابية شبه خاوية، وهي حقيقة من المرجح أن تقلص نسبة الإقبال بين الناخبين المسجلين البالغ عددهم 54 مليونا.
وتابعت :" كما أن الكثيرين من منتقدي السيسي العلمانيين الذين أيدوا الانقلاب على مرسي وأصبحوا يخشون الآن أن يؤسس وزير الدفاع السابق دكتاتورية أقرب ما تكون لنظام مبارك القمعي، فيبدو أنهم أيضا خاصموا مراكز الاقتراع".
وشددت على أن هذا ما دفع الحكومة على ما يبدو إلى إعلان اليوم الثلاثاء عطلة رسمية، لمنح الملايين من العاملين بالحكومة- هناك نحو 5.5 مليون موظف في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه تسعين مليون نسمة – الوقت للذهاب إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم، وتمديد ساعات التصويت ساعة واحدة، كما حصلت البنوك والبورصة على عطلة اليوم، وناشد رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم محلب القطاع الخاص أن يحذو حذو القطاع الحكومي.
وفي تحذير واضح، أعلن مسئولو لجنة الانتخابات أنهم سيطبقون مادة قانونية تقضي بفرض غرامة على جميع الناخبين القادرين على العمل ولم يدلوا بأصواتهم. وتعد الغرامة، التي تبلغ قيمتها 500 جنيه مبلغا ضخما بالنسبة لمعظم المصريين.
ولم تصدر أرقام رسمية لنسبة المشاركة في اليوم الأول من التصويت، ولكن القنوات التلفزيونية والمسئولين واصلوا حث المواطنين على التصويت، وعبر مقدمو البرامج الحوارية على محطات التلفزيون الخاصة والحكومية، والذين يدعم معظمهم السيسي، عن غضبهم من إحجام المواطنين عن الإدلاء بأصواتهم.

Facebook Comments