مصطفى الخطيب

تتوالى انتكاسات الانقلاب العسكرى الوحشى وتأثيره السيئ على مصر، حيث لأول مرة فى تاريخها لا تتمكن مصر من حضور قمة الدول الأفريقية بسبب عقوبات الاتحاد الأفريقى عقب الانقلاب.

ولأول مرة يتم منع مصر من حضور القمة بسبب تعليق أنشطتها بالاتحاد الأفريقى بموجب قرار مجلس السلم والأمن الصادر فى 5 يوليو الماضى عقب الانقلاب العسكرى والذى اعتبرته الدول الأفريقية تغييرا غير دستورى يتعارض مع اتفاقية "لومي".

وتنطلق اجتماعات القمة الأفريقية فى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا اليوم الاثنين وتستمر لغد الثلاثاء.

ومن المقرر عقد اجتماع لقادة الدول الأعضاء بمجلس السلم والأمن، يوم الأربعاء القادم، للبت فى تقرير رئيس مجلس السلم والأمن، بناء على ما تلقاه المجلس من لجنة الحكماء التى زارت القاهرة مرتين برئاسة ألفا عمر كوناري، عقب الانقلاب العسكرى الدموي.

وتبحث القمة 5 تقارير رئيسية هى تقرير اللجنة الأفريقية السنوى لحقوق الإنسان، وتقرير حول محكمة العدل الإفريقية، وتقرير مجلس السلم والأمن، وتقرير حول إصلاح مجلس الأمن الدولي، وتقرير رئيس مفوضية الاتحاد.

وتأتى تلك اللطمة على وجه الانقلابيين بالتوازى مع التوتر فى العلاقات مع إثيوبيا بسبب سد الألفية والذى قطعت فيه الأخيرة مراحل متقدمة، بما يزيد من ترجيح حرمان مصر من حصة كبير من مياه النيل، علاوة على تأثير ذلك على الكمية المنتجة من كهرباء السد.

جدير بالذكر أن الرئيس محمد مرسى شارك فى مايو الماضى فى القمة الاستثنائية لقادة دول وحكومات الاتحاد الأفريقى فى العاصمة الإثيوبية "أديس ابابا" احتفالا بالذكرى الـ 50 لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، وألقى الرئيس كلمة مصر فى افتتاح المؤتمر بعد غياب عن القمة لسنوات طويلة، وكان قادة الدول حريصين على عقد محادثات ثنائية معه وقام بعقد 9 لقاءات حينئذ.

كما ناقش الرئيس قضية وملف مياه النيل فى محاولة لحل الأزمة التى تهم الشعبين المصرى والسودانى.

كما نجح الرئيس مرسى حينئذ فى الإفراج عن الصحفية المصرية المحتجزة فى السودان شيماء عادل بعد الإفراج عنها من قبل السلطات وعادت معه على طائرته.

على الجانب الآخر فشل الرئيس الانقلابى المعين عدلى منصور من ترتيب أى لقاء مع أى من القادة الأفارقة خلال القمة العربية الأفريقية المشتركة نوفمبر الماضى فى الكويت.

Facebook Comments