الحرية والعدالة
أكد الدكتور أحمد تهامى ، أستاذ العلوم السياسية، أن عبدالفتاح السيسى قائد الانقلاب العسكرى الدموى يملك فهما سلبيا لدور الإسلام، كما أن خطاباته تعكس جهلا بواقع وتاريخ كل من أفغانستان والصومال.
وتحت عنوان «السيسي والاسلام».. كتب تهامى فى حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" :«في خطابه في ذكري العاشر من رمضان قال السيسي إن الدين يستخدم لتدمير الدول..وفي لقائه مع الإعلاميين تحدث محذراً من انهيار الدولة مذكراً إياهم بكل من تجربتى أفغانستان والصومال، وكان تفسير السيسي لانهيارهما مرتبطاً بما سماه "استخدام الدين"».
ويقول تهامى «والحقيقة أن هذا التفسير لا يعكس فقط فهماً سلبياً لدور الدين الإسلامي علي عكس ما يظهره السيسي من تدين ومحافظة، ولكن وهو الأهم يعكس جهلاً بواقع وتاريخ أفغانستان والصومال».
ثم يشرح تهامى أسباب انهيار الدولتين: «فانهيار أفغانستان علي سبيل المثال ارتبط بالغزو السوفيتى والصراع الدولي حول النفوذ فى أفغانستان إلى جانب الانقسامات العرقية بين الباشتون والطاجيك والأوزبك ..الخ».
ويحلل أسباب انهيار الصومال بقوله «أما انهيار الصومال وهي دولة موحدة قومياً فيرجع في الأساس إلي الحكم التسلطي للرئيس الصومالي "سياد بري" من ذوي الأصول العسكرية الذي طال به الزمن حتى اندلاع حركات احتجاج مسلحة ضده ثم التدخل الإثيوبي لإجهاض تجربة المحاكم الإسلامية المعتدلة في الحكم مما أدي لتصدر حركة الشباب القريبة من القاعدة للساحة في أعقاب الغزو».
ويضيف تهامى «وهكذا يظهر البعد الدينى.. فظهر لاحقاً نتيجة للغزو والاستبداد»، مؤكدا أن «الدين كان دافعاً للمقاومة والجهاد ورفض التسلط، وهو نفس ما حصل في التجربة العراقية فالغزو والاستبداد والحسابات الإقليمية كانت هي السبب في التمزق الذي أصاب العراق وليس البعد الدينى».
ويختم تهامى تدوينته «ولذلك يبدو جلياً قصور رؤية السيسي باختزاله دور الإسلام في العالم بهذا الشكل السلبي وتحميل الدين العظيم مسئولية فشل نظرائه "أى نظراء السيسى" من الساسة والعسكريين في الحفاظ علي استقرار الدول واستمرارها».
 

Facebook Comments