الحرية والعدالة: 

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش اليوم إن قوات الأمن المصرية اعتقلت د."محمد طارق"، المدرس السابق بجامعة الإسكندرية خلال مشاركته في مظاهرة يوم 29 أغسطس الماضي مشيرة إلى أن طارق قدم معلومات للمنظمة عن مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية التي وقعت في أغسطس من العام الماضي. 


وداهمت الشرطة منزل الأكاديمي المصري واعتدت عليه وعلى محاميه بالضرب، كما قال أحد أقاربه لـ هيومن رايتس ووتش.


وأوضحت المظمة أن د. محمد طارق كان واحداً من ثمانية رجال تم اعتقالهم من مظاهرة في الإسكندرية يوم 29 أغسطس وأمرت النيابة بحبس 5 منهم احتياطياً لمدة 15 يوماً، من بينهم طارق، على ذمة التحقيقات في بزعم التظاهر دون تصريح، والتجمهر غير المشروع، وتعطيل المرور، والانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين ، كما قال محمد سعيد، المحامي السكندري الذي يتولى القضية.


من جانبها قالت "سارة ليا ويتسن"، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "بعد ما يزيد على العام من إنكار ارتكاب أي خطأ والتستر على انتهاكات جسيمة في مذبحة رابعة، يمثل الاعتداء بالضرب على أكاديمي وصف ما رآه ومداهمة منزله الانحدار إلى درك جديد. وعلى الشرطة المصرية أن تعرف أنها كلما توغلت في طريق القمع، ستزداد الأصوات المطالبة بالمحاسبة ارتفاعاً".


وقدم طارق أدلة استخدمتها هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر في أغسطس 2014 عن فض رابعة، بعنوان "حسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر"، كما ظهر في مقطع فيديو نشرته هيومن رايتس ووتش بشأن الموضوع نفسه.


وتبدو عملية الاعتقال وتوجيه الاتهام منقطعة الصلة بمقابلة طارق مع هيومن رايتس ووتش، إلا أن محاميه قال إن طارق كان الوحيد بين المعتقلين الثمانية الذي تعرض للاعتداء بالضرب ومداهمة منزله. 


وأصابت الشرطة المنزل بتلفيات كبيرة وصادرت مواد تذكارية عن مذبحة رابعة أثناء المداهمة في 29 أغسطس كما قال محامي طارق لـ هيومن رايتس ووتش. وقال سعيد إن النيابة أمرت مصلحة الطب الشرعي بتقييم إصابات طارق للتأكد من اعتداء الشرطة عليه بالضرب.


وقد أدلى طارق بالعديد من الشهادات لوسائل الإعلام حول الأحداث المروعة التي شهدها وعايشها يوم 14 أغسطس 2013. وقد تعرض لإصابات جسيمة أثناء مذبحة رابعة، حيث أصيب بالخرطوش في ذراعه وصدره.


كان طارق يدرّس بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية حتى إقالته في 2010 لتظاهره احتجاجاً على الضرب الوحشي بأيدي رجال الشرطة ومقتل خالد سعيد، الذي تحول إلى رمز أثناء انتفاضة 2011. كما كان ناشطاً طوال سنوات مع جماعات مختلفة، تشمل حزب الغد والجمعية الوطنية للتغيير التي كان يقودها محمد البرادعي.


وطالبت المنظمة السلطات المصرية بالإفراج عن المعتقلين الثمانية فوراً أو توجه إليهم اتهامات لا تنطوي على انتهاك لحقوقهم. مضيفة أنه يتعين على السلطات أن تحميهم من إساءة المعاملة وتوفر لهم الحقوق الكاملة في سلامة الإجراءات، بما فيها التواصل المنتظم مع المحامين والزيارات العائلية، علاوة على الرعاية الطبية الضرورية. وإذا تم توجيه الاتهام فمن اللازم أن يحصلوا على فرصة لمراجعة الأدلة وتقديم دفاع جدي.

Facebook Comments