كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية اليوم الثلاثاء عما قالت إنها وثيقة مؤلفة من 61 صفحة، أعدها الدكتور علي بن عبد العزيز الشبال من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، ويتمّ تداولها في لجنة رئاسة الحرمين، تطالب بتدمير قبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والقبة الخضراء، ونقل رفاته إلى قبر مجهول لا يعرفه زوار المسجد النبوي بدعوى أن تعظيمهم للقبر هو "وثنية" و"شرك".

وقالت إن الوثيقة تم تعميمها على مشرفي المسجد النبوي بالمدينة المنورة، وأن هذه الخطة تهدد بإثارة الفتنة في جميع أنحاء العالم الإسلامي بسبب رفض السنة والشيعة لها على السواء، مشيرة لما كشفته أيضا -في وقت سابق، نقلًا عن معهد الخليج ومقره واشنطن- عن حول كيف أدت توسعة المسجد الحرام إلى تدمير ما يصل إلى 95% من المباني القديمة في مكة، واستبدالها بالفنادق الفخمة والشقق السكنية ومراكز التسوق.

وقالت إن هذه المقترحات المثيرة للجدل هي جزء من وثيقة تشاور كتبها أكاديمي سعودي مخضرم، وتم تعميمها بين المشرفين على المسجد النبوي في المدينة المنورة، حيث يتواجد رفات النبي صلى الله عليه وسلم تحت القبة الخضراء، والذي يزوره ملايين الحجاج سنويًّا كأقدس ثاني موقع في الإسلام.

وذكرت الصحيفة البريطانية في تقريرها بعنوان Saudis risk new Muslim division with proposal to move Mohamed’s tomb أو (السعودية تخاطر بنقل قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ما قد يُحدث انقسامًا جديدًا بين المسلمين)، أن من كشف هذه الخطة هو أكاديمي سعودي آخر ممّن ينتقدون تدمير الأماكن المقدسة في مكة المكرمة، منتقدا تدمير الغرف حول القبر النبوي الشريف، والتي تحظى بتقدير خاص من قبل عموم المسلمين.

وتدعو الوثيقة المقترحة إلى نقل بقايا رفات النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم  سرا إلى مقبرة (البقيع) المجاورة، التي تحتوي بالفعل على رفات عدد من أعضاء أسرة النبي، بما في ذلك والده الذي نقل إلى هناك في السبعينيات، مع إخفاء مكان القبر كما حدث في عام 1924، عندما تمت إزالة كلّ العلامات من على قبور أسرة النبي هناك، حتى لا يعرف الحجاج مَن دُفن فيها، إلا أن الصحيفة تقول إنه ليس هناك ما يشير إلى اتخاذ أي قرار بنقل رفات النبي صلى الله عليه وسلم بعد أو تنفيذ هذه الخطة.

وتنقل الاندبندانت عن الدكتور عرفان العلاوي -مدير مؤسسة أبحاث التراث الإسلامي- تحذيره من أن أي محاولة لتنفيذ مثل هذا العمل قد تثير الاضطرابات، وأنها قد ترفع أيضًا من مخاطر تأجيج التوترات الطائفية بين فرعي الإسلام، وهي التوترات التي ازدادت حدتها بشكل خطير مؤخرًا بسبب الصراعات في سوريا والعراق.

وقوله: "يريدون منع الحجاج من زيارة وتعظيم قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأنّهم يعتقدون بأن هذا شرك أو وثنية، والطريقة الوحيدة التي يمكن بها منع الناس من زيارة النبي هي إخراجه إلى مقبرة مجهولة"، وإن الخطة تدعو أيضًا لتدمير القبة الخضراء التي تغطي قبر النبي.

وقد تمّ نشر عدة صفحات من هذه الوثيقة المشبوهة في مجلة لجنة الرئاسة، وتدعو هذه الصفحات إلى تدمير الغرف المحيطة بالقبر، والتي كانت تستخدم من قبل زوجات النبي وبناته، والتي تحظى بتقدير خاص من قبل الشيعة والسنة.

http://www.independent.co.uk/…/saudis-risk-new-muslim…

Facebook Comments