سلطات الانقلاب تجعل من حربها المزعومة ضد الإرهاب في سيناء مسوغًا للهدم والتدمير والإبادة الجماعية التي تحول على أثرها أهالي سيناء أطفالًا ونساءً ورجالًا ومسنين إلى ضحايا بين قتلى وجرحى ومشردين ومعتقلين، كما تحولت بيوتهم ومحلاتهم التجارية إلى أكوام من الرماد تحت زعم أنها بؤر إرهابية فى إطار حملات مسعورة من القصف والإقتحام، لم يجرؤ على ارتكابها جيش الاحتلال الصهيوني.

وفي ظل الحملات الأمنية التى يشنها الجيش الآن في سيناء بعد الأحداث الأخيرة، سقط عدد من المدنين كان آخرهم مقتل ثلاث نساء وطفل فضلًا عن إصابة 4 آخرين أمس جراء سقوط قذيفتين، على منزلين بمدينة رفح.

كما سقط في ديسمبر الماضي 10 مواطنين في قصف جوي بطائرات الأباتشي على مواقع بجنوب العريش والشيخ زويد. وتم تدمير عربة نصف نقل ودراجتين بخاريتين، وعددًا من منازل الأهالي، بحجة استخدامها في العمليات الإرهابية المعادية للجيش والشرطة.

يذكر أنه خلال الشهور الماضية سقط عدد كبير من الضحايا المدنين وتعرضت أكثر من 15 قرية بسيناء -خاصة قرى الشيخ زويد ورفح- لعمليات قتالية موسعة خلال الشهور الماضية باستخدام المدفعية والطيران أسفرت عن هدم مئات البيوت وقتل مئات المدنيين، بينهم عشرات الأطفال.

كان أشهر هذه القرى قرية المهدية والمقاطعة التي تعرضت للقصف بالطيران، الذي خلف وراءه مجازر بشرية غير مسبوقة حتى في ظل الاحتلال الصهيوني.

كما أسهمت الحملات الأمنية الموسعة التي تشنها ميليشيات الانقلاب على سيناء في تدمير عدد كبير من المؤسسات الصحية من مستشفيات ووحدات صحية، فضلًا عن تخريب بعض المستشفيات الميدانية جنوبي الشيخ زويد، بخلاف استهداف المرضى بالقتل في حال تحركهم للعلاج في المراكز الصحية البعيدة، بزعم خرقهم حظر التجوال الذي يفرضه العسكر على الطرق الفرعية وبعض الطرق الرئيسية بالشيخ زويد!

وهو ما وصفه سكان سيناء بأن الموت يحاصرهم في ظل الانقلاب، إما مرضا بسبب تدمير المستشفيات، أو قتلًا على يد ميليشيات الانقلاب.

وبجانب قصف القرى والمنازل لم يتورع الانقلاب عن قصف عدد من المساجد بدعوى أنها تدعو للفكر التكفيري ضد الدولة، من أبرزها مسجد "أبو منير" جنوب مدينة الشيخ زويد.

وكان من أبرز جرائم الانقلاب ضد المدنيين في سيناء قرار حكومة الانقلاب في أكتوبر الماضي بالتهجير القسري للأهالي.. وما ترتب عليه من تشريد ضاعف معاناة المواطنين في سيناء تحت زعم محاصرة الإرهاب.

Facebook Comments