رصدت وحدة حقوق الإنسان في المرصد المصري للحقوق والحريات في تقريرها الصادر اليوم الانتهاكات التي تعرض لها أهالي سيناء خلال الثلاث الأشهر الأولى لإعلان حالة الطوارئ والتي بدأت فى 25 أكتوبر 2014 وانتهت في 25 يناير 2015.

قالت الوحدة -في تقريرها-: إن عملية رصد الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الجيش والشرطة بحق المدنيين خلال الثلاثة أشهر الأولى من إعلان حالة الطوارئ أسفرت عن الانتهاكات الآتية:

القتل خارج إطار القانون: 233 حالة، الاعتقال التعسفي:  1183 حالة، الإصابات المباشرة بالرصاص الحي: 74 حالة، المنازل المهدمة: 2044 منزل، السكان المهجرين: 10 آلاف تقريبا، مساحة المنطقة المهجرة: 1000 م عرض × 13.5 كم طول.

وأكدت أنه خلال الثلاثة الأشهر الماضية من إعلان حالة الطوارئ في شمال سيناء مضى الجيش ومعه الأجهزة العسكرية لوزارة الداخلية في رؤيتهم الأمنية للأوضاع في شمال سيناء واستمرار ارتكاب جرائم الحرب بحق المدنيين دون توقف، كما استمرت الميليشيات المسلحة في عملياتها ضد كمائن الجيش والشرطة في ظل حالة انفلات أمني متعمد تسئل عنها الدولة في المقام الأول .

وأكدت الوحدة أن إعلان حالة الطوارئ في شمال سيناء يعد انتكاسة تاريخية وجريمة تتم بحق المدنيين.

ولفتت إلى أن إعلان حالة الطوارئ في شمال سيناء والذي جاء بسبب التهديدات الأمنية كان يجب في المقام الأول أن يكون لحماية المدنيين لا أن يقر للعمل علي إخلائهم و تهجيرهم قسرا، بما يعد مخالفة واضحة وصريحة للدستور و لقانون الطوارىء الذي تم إقرارة لدرء الخطر عن المدنيين لا ان ترتكب بإسمة الجرائم ضدهم.

واعتبرت التدابير المنصوص عليها فى قانون الطوارئ المصري وخصوصا المادة الثالثة فى تهجير المدنيين و إنشاء مناطق عازلة علي حدود غزة جريمة جديدة تدخل ضمن الجرائم التي يرتكبها الجيش بحق المدنيين فى مدينة شمال سيناء فى إطار الحرب على الإرهاب.

وأشارت إلى أنه مع نهاية حالة الطوارىء الأولي ، نفَّذ الجيش عدة عمليات في شمال سيناء، مستهدفاً الجماعات المسلحة إلا أن الضحايا كانوا دائما من المدنيين الذين لا علاقة لهم بالحرب التي تدور بل ومورس التعذيب و جرائم القتل العمد بحقهم علي نطاق واسع، ونوه المرصد الي أنة من الأسباب الأساسية التي اثرت بشكل مباشر على هذا الكم من الانتهاكات أنه لا وجود لاي نوع من انواع الرقابة القضائية التي من المفترض أن تتم و يلجأ اليها المواطن فى شمال سيناء خصوصا مع مثل هذا الكم من الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها قوات الجيش والشرطة بحق المدنيين التي ترقي إلى جرائم حرب.

وشدد على أنه مستمر في رصد و توثيق الانتهاكات التي ترتكبها قوات الجيش والشرطة بحق المدنيين فى شمال سيناء خصوصا بعد قيام حكومة الانقلاب بتجديد حالة الطوارىء لثلاث اشهر أخري تنتهي فى ابريل 2015.

وأهاب المرصد بالصليب الاحمر الدولي و مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية أن تتخذ ما يلزم لرفع الحجب المتعمد عما يرتكب من انتهاكات فى سيناء والمساعدة في حماية المدنيين من الانتهاكات التي تتم بشكل مستمر دون انقطاع منذ أحداث 30 يونيو 2013 الماضي.

وطالب سلطات الانقلاب بالوقف الفورى لعمليات التهجير القسرى و هدم المنازل، والتخلى من سياستها الأمنية فى التعامل مع ملف سيناء واتخاذ الخطوات الجادة لتعمير سيناء وإنشاء المزيد من المصانع والمشروعات وإقامة تنمية حقيقية بها حتى يتم القضاء على الإرهاب .

Facebook Comments