أكدت د. نيرمين عبد السلام – مدرس الإعلام بجامعة القاهرة – أن أداء إعلام الانقلاب في تغطيته للانتخابات كان متوقعا كإعلام فقد المهنية والحيادية ويوصف ببوق السلطة وأداة لتزييف الوعي والحقيقة، بتضخيم الأرقام والنسب والتلاعب بها فيما يخص نسب الإقبال وحالة الرأي العام بادعاء أنها غير مسبوقة وأن هناك فرحة عامة وأجواء احتفالية ولجانا ممتلئة، ومصر تستعيد نفسها إلى آخر الادعاءات المزعومة، فالإعلام المصري لعب دورا أساسيا في التمهيد للانقلاب وعملية غسيل مخ وإقناع فئات وتغييب عقولها بكل ممارسات الانقلاب للآن، وكان  ذلك واضحا من حوارات الإعلاميين مع السيسي، فمتوقع تغطية مزيفة واستمرار في التضليل الممنهج، وتوظيف أغنية "بشرة خير" ذات الإيقاع الراقص بهدف إضفاء الطابع الإلهائي المغيب للفكر كمخدر أو خمر لاصطناع فرحة غير موجودة.

صورة وهمية للخارج

وأضافت د. نيرمين في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة" أن تغطية أبواق السلطة منحازة لأن الحقيقة تعريهم ولا يمكن كشف الأرقام الحقيقية للمشاركة والتصويت لأنه يحرج سلطة الانقلاب بالداخل والخارج، والخطاب الإعلامي موجه للخارج برسالة معينة تبالغ بالأرقام في ظل محدودية المراقبة الدولية، والإعلام المصري مصدر أساسي يقدم صورة وهمية مزيفة بنسب إقبال مصطنعة تستهدف تفوقها نسب 2012.

Facebook Comments