الحرية والعدالة
قال الكاتب الصحفي وائل قنديل، رئيس تحرير جريدة "العربي الجديد"، إن طاقم الجريدة وجد نفسه في مرمى نيران الاتهامات قبل بدء انطلاقها، وبعد أن انطلقت إلكترونياً، مشيراً إل
ى أن البعض أطلق لائحة الاتهامات مسبقة التجهيز في مطابخ الأجهزة الأمنية، مستنكراً مشاركة أهل المهنة في التحريض على المصادرة والتكميم.
وأوضح – في مقاله الذي ورد بالعدد الورقى الأول للجريدة، اليوم – أن ما تعرضت له الجريدة هو ذاته منطق الإبادة والإقصاء، الذي تعتمده الأنظمة، منسلخين تماماً عن كل قيمة إنسانية محترمة، أو مبدأ مهني جاد ورصين، مشيراً إلى أنه تمنى بدلاً من المطالبة بالمحو والإبادة، أن يفكر المطالبون بها قليلاً في أشياء لطالما تشدقوا بها مثل: الرأي بالرأي والحجة بالحجة، والصحيفة بالصحيفة، قبل الالتحاق بفرق الإعلام الأمني.
وأشار الى أن المشاركة إصدار صحيفة جديدة، تتبنى قيم الحق والخير والجمال والعدالة وتقدس الحرية، في زمن الانقلابات والانهيارات الشاملة في المفاهيم الإنسانية والأخلاقية، يضع صاحبها في قلب العاصفة، ويجعله في فوهة مدافع الأكاذيب المصنعة، وسبابات النخب المقنعة، كاشفاً أنه منذ أن انطلق مشروع "العربي الجديد" إلكترونياً، وكلما اقترب من الصدور ورقياً، والعسكر وخفراء الدرك في الإعلام العربي يتعاملون مع فكرة إصدار الصحيفة، باعتبارها جريمة و"مؤامرة كونية" تستهدف تقويض البلاد، مشدداً على مواصلة العمل والرحلة في ظل هذا المناخ القاتم.

Facebook Comments