قال د. منير جمعة -عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين-: تحديد وقت للخطبة ليس من الشريعة ولم يرد فيه آية أو حديث، بل يجب أن يترك لكل خطيب بحسب طبيعة المسجد والمصلين الذين يتوجه إليهم بخطابه ومدى تقبلهم لخطابه ولإمامهم، مشيرا إلى أنه إن كان النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- معروفا عنه قصر الخطبة فإن هذا القصر ليس له حد شرعي معروف.

مضيفا "من الممكن أن يخطب الخطيب لمدة ساعة في موضوع جيد ومتماسك ويصل إلى الناس ويعجبون به، وربما يكون الموضوع مفككا وبذلك يشق الخطيب على الناس حتى لو كانت الخطبة 10 دقائق"، مؤكدا أن القصد من تلك القرارات العشوائية محاولة الحد من تأثير الخطاب الديني على الجماهير، بحيث تتحول خطبة الجمعة إلى عمل روتيني غير مؤثر على الإطلاق.

ويتابع جمعة قائلا: "هذه القرارات ما هي إلا محاولة واضحة لاستمرار الهيمنة والسيطرة على الخطاب الديني"، مبينا أن خطبة الجمعة شعيرة دينية ينبغي أن يترك فيها الحرية للخطيب طالما أن الوزارة هي التي عينته، مبديا دهشته من قلق سلطة الانقلاب من أن يخطب الخطيب بالطريقة والموضوع والوقت الذي يشاءه.

ويستطرد عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قائلا: "القصد من توحيد الخطبة إذا أحسنا الظن مساعدة الخطباء على تلافي الأخطاء، لكن إذا جاءت الأخطاء ممن يعد الخطبة أصبح الخطأ موحدا على مستوى الجمهورية ولتكرر على مئات الآلاف من المساجد في مصر".
مشيرا إلى أن قرار توحيد الخطبة الحالي ما هو إلا إجراء للسيطرة على الخطاب الديني وحتى لا يحرك الجماهير ولا يقودها إلى التغيير.

Facebook Comments