قال الدكتور ناصر البنهاوي –الخبير الاقتصادي-: إن سياسة استبدال الدعم العيني بدعم نقدي سياسة غير مسؤلة وقمعية بإمتياز وتنم عن عداء واحتكار العسكر لطبقة الفقراء والكادحين؛ لأنها أتت في ظل موجة شديدة من ارتفاع الأسعار الناتج عن تقليص الدعم على الطاقة ورفع أسعار الكهرباء وتآكل القوة الشرائية للجنيه المصري وارتفاع سعر الصرف الأجنبي.

ويتساءل بماذا سيشتري الفرد بمبلغ 15 جنيها الذي تم تخصيصه للفرد؟!، خاصة وأن نسبة كبيرة من المنتجات بما فيها الغذائية مستورد، وارتفاع قيمة الدولار سوف يزيد أسعار المواد الغذائية ومدخلات الإنتاج المستوردة، مشيرا إلى أن النتيجة الطبيعية لسياسة تحميل الفقراء فاتورة فشل العسكر هي ثورة جياع ستأكل الأخضر واليابس.

ويوضح البنهاوي أن حماية المستهلك تتوقع ارتفاع الأسعار بنسبة 200% بسبب تقليص دعم الكهرباء والمواد البترولية، موضحا أن تخفيض الدعم على الطاقة سيرفع تكلفة الزراعة والحرث والري والحصاد ومن ثم أسعار المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة نقل المحاصيل من الحقول إلى الأسواق بسبب تخفيض الدعم على المواد البترولية بنسبة 78%، وأيضا بسبب غلق الطرق والميادين كإجراء لاحتواء المظاهرات والاحتجاجات، وهذا ما يمكن أن نطلق عليه متوالية ارتفاع الأسعار.

ويضيف "المصريون ثاروا من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وكل إجراءات السيسي القمعية والسياسات الاقتصادية تحمل الفقراء تكلفة فشل العسكر في العقود الستة الماضية وكأنما يعاقب السيسي المصريين على الثورة".

ويعرب الخبير الاقتصادي عن دهشته من مطالبة السيسي الفقراء بالصبر على الجوع ولا يقوم بتطبيق الحد الأقصى للأجور والاستغناء عن المستشارين الحكوميين ومن تخطى سن الستين في القطاع الحكومي والسيطرة على الصناديق الخاصة.

ويتوقع أن يفشل نظام السيسي في ضبط الأسعار لعدم وجود رؤية وخطة لضبطها. فاستخدام البندقية فقط في ضبط الأسعار غير كافٍ، فضلا عن أن ضبط الأسعار يحتاج إلى طرح السلع في المجمعات الاستهلاكية بأسعار مدعمة ودعم مدخلات الإنتاج وإلغاء الجمارك على المعدات الزراعية وتخفيض تعريفة النقل العام.

Facebook Comments