اعتبرت شيماء بهاء -الباحثة السياسية بمركز الحضارة للدراسات السياسية- أن تسلم المؤسسة العسكرية لأرض الضبعة التي كان من المقرر إنشاء عليها محطة نووية واستبدالها بمشروع للوحدات السكنية بأنه أمر مثير للاستفهام والتعجب، خاصة في هذا التوقيت الذي يعاني فيه الشعب من أزمة طاحنة في الطاقة والذي كان يستدعي اتخاذ خطوات جادة في المشروع للإسراع من حل الأزمة وليس العكس.

مشيرة في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة" أن هناك تساؤلات عديدة تطرح نفسها في هذه القضية وهي لمصلحة من يتم تجاهل هذا المشروع القومي؟ ولماذا هذا التوقيت ومن هم المنوط بهم تحديد الأولويات وما اعتباراتهم في ذلك؟

مضيفة أنه بجانب ما يثيره استحواذ المؤسسة العسكرية على أرض الضبعة من تساؤلات فإنها على الجانب الآخر تؤكد منهجية العسكر في سياسية الاحتكار؛ حيث سعت المؤسسة العسكرية لاحتكار أغلب المشاريع الاقتصادية والتي لا تصب ولا تمت بصلة لطبيعة المؤسسة العسكرية؛ حيث إن أغلب اقتصاديات الجيش يغلب عليها الطابع الاستهلاكي من غذاء وإسكان وما شابه ذلك، فلا تمكين لصناعة ثقيلة أو إنتاج حربي يحقق نوعًا من المكانة الاستراتيجية لمصر، فيما نتذكر أن الرئيس المنتخب محمد مرسي قد أعاد افتتاح مصنع النصر للسيارات، كما اعتبر تصنيع السلاح هدفًا رئيسيًا. مؤكدة أن هذا هو الفارق بين المؤسسات المنتخبة وأخرى مغتصبة للسلطة، حيث تظن الأخيرة أنها في مأمن من الحساب والمراقبة وذلك لكونها جاءت قفزًا على الإرادة الشعبية وليس بتأييد منها.

Facebook Comments