رغم مزاعم حكومة الانقلاب المتكررة حول انحيازها للفقراء وعملها على تحسين مستوى معيشة المواطنين يشهد المواطن المغلوب على أمره في المقابل موجة من الغلاء غير المسبوق, وسط مساعٍ لا تتوقف لرفع الدعم.

وتؤكد التقارير أن دعم الغاز الطبيعي في موازنة السنة المالية 2014/2013 بلغ نحو 8 مليارات جنيه، ونقلت عن المتحدث باسم وزارة المالية أيمن القفاص، أنه "لم يعد هناك دعم للغاز الطبيعي، وتم تحرير أسعاره".

كانت حكومة الانقلاب قد خفضت الدعم الموجه لأسعار الغاز المنزلي والتجاري وقسمته إلى ثلاثة شرائح في أبريل الماضي، مؤكدًة أن هذا القرار يوفر نحو 1.1 مليار جنيه، ومؤخرًا رفعت أسعار الغاز الطبيعي للسيارات بنحو 175% ضمن حزمة إجراءات لتقليص دعم المواد البترولية، ورفعت أسعار الغاز الطبيعي لصناعة الأسمنت وصناعة الحديد والصلب بين 30 و75% في محاولة للتخلص من دعم الطاقة بشكل تام خلال 5 سنوات.

أسعار الطاقة

وكان رفع الدعم عن الطاقة أحد أهم الأهداف التي تسعى لها حكومة الانقلاب حيث صرح محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة في حكومة الانقلاب، أن الحكومة وضعت خطة سيتم بموجبها رفع الدعم تماما عن الكهرباء في غضون 5 سنوات، ونتيجة لرفع الدعم عن الطاقة، صرح عدد من المسئولين بالمرفق القومي لتنظيم الاتصالات، أن رفع الدعم عن الطاقة سيكلف شركات المحمول مصاريف تشغيلية إضافية تصل إلى نحو 4 بلايين جنيه سنويًا.

تذكرة المترو

أما عن آخر "تقليعات" الدعم، فهو قرار زيادة أسعار تذاكر المترو بدءً من العام الجديد، على الرغم من تأكيدات قائد الانقلاب السيسي أثناء لقائه برؤساء تحرير الصحف، أن "سعر تذكرة المترو سيظل يحظى بالدعم ولن تطرأ عليها أي زيادة تقديرًا للصعوبات الاقتصادية التي يواجهها من يستخدمون المترو في الوقت الحالي"، ومع ذلك خرج هاني ضاحي، وزير النقل في حكومة الانقلاب ليؤكد أنه تم اعتماد ميزانية الوزارة الجديدة الخاصة بزيادة تعريفة مترو الأنفاق في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، مؤكدًا وجود زيادة تشمل تعريفة تذكرة مترو الأنفاق يتم تطبيقها مع بدء العلام الجديد. وتنص اللائحة على تقسيم محطات مترو الأنفاق إلى 4 شرائح تقدر الشريحة الأولى نحو 1 جنيه لأقل من 10 محطات والثانية 15 محطة بـ 2 جنيه، والثالثة بـ 2.5 جنيه، والأخيرة تذكرة بـ3 جنيهات وتشمل جميع المحطات.

وأكد ضاحي أن تطبيق اللائحة سيتم عقب الانتهاء من كل أعمال تطوير عربات المترو والمحطات وتركيب البوابات الإلكترونية وتكييف عربات الخط الأول والثاني من مترو الأنفاق، لافتًا إلى أن هناك تكثيفًا وتشديدًا للخدمات الأمنية في محطات المترو، وهو ما يعد تناقضًا واضحًا بين تصريحات القيادة السياسية، لا يضر منها إلا المواطن الغلبان.

السكن

 شهدت أسعار العقارات ارتفاعا كبيرا في غضون الشهور الأخيرة وصلت إلى نسبة 20% عام 2014 وفي هذا السياق برر فتحي السباعي، رئيس بنك الإسكان والتعمير، ذلك قائلاً «أزمة الإسكان موجودة وستظل موجودة في كل دول العالم»، مطالبًا الشباب بتغيير ثقافته السكنية، والقبول بشقة 35 مترا بدلا من المساحات الكبيرة.

وقال «السباعي»، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي: «لو أنني أمتلك قرار منح الوحدات السكنية، فالقبول بحجرة أو شقة ستوديو أفضل من أن تعيش 4 عائلات في شقة واحدة. 

Facebook Comments