كتب – أحمدي البنهاوي
لم يكن الشهيد عادل بلبولة، إمام أحد مساجد البصارطة، الذي قتلته ميلشيات الانقلاب اليوم الجمعة، الأول الذي ترفض ميلشيات الانقلاب تشييع جنازته ويجبرون أهله على أن تشيعه النساء فقط؛ بل سبقه عدد من الشهداء منهم خلال الشهر الماضي، شهيد الشرقية حسن جلال، والشهيد الدكتور محمد كمال ورفيقه الشهيد ياسر شحاتة، والمدرس السيد صالح شهيد الحرس الجمهوري، وعمر عبدالوهاب، شهيد جامعة الإسكندرية، وجميعهم على درب الإمام الشهيد حسن البنا الذي منع الملك جنازته، إلا من نساء عائلته ووالده الشيخ أحمد عبدالرحمن البنا، والقيادي الوطني مكرم عبيد.

عادل بلبولة
قبل ساعات، منعت قوات أمن الانقلاب الرجال من حضور جنازة الشهيد محمد عادل بلبولة، 37 عاما، الذي اغتيل صباح اليوم على أيدي ميلشيات الأمن، بعد ساعات من اعتقاله من منزله، ولم تسمح سوى للنساء بتشييعه، بعد اختطافه من مشرحة مستشفى دمياط التخصصي، إلى مقابر القرية مباشرة لدفنه، وسط كثافة أمنية بالمقابر لمنع "خطبة القبر" أو الصلاة عليه في مسجده بالقرية.
وكان الراحل مطاردا من ميليشيات الانقلاب، واقتحموا شقته، وكسروا محتوياتها وحرقوها عدة مرات، عوضا عن 20 قضية مفبركة، إلا أنه كان حريصا على المشاركة في المسيرة الأسبوعية بقرية البصارطة حتى استشهاده الجمعة.

حسن جلال
وأجبرت مليشيات الانقلاب أسرة الشهيد حسن جلال، من كفر العايد بمركز ههيا بالشرقية، على دفن ابنها، 19 سنة،على دفته بعد منتصف الليل، فى أجواء من التكتم الشديد، ضمن جرائمها التي تعكس الانحطاط الأخلاقى، فضلا عن عدم تمكن شقيقه، المطارد، من حضور جنازته.
وانتشرت "الميلشيات في مقابر القرية، ووسط شباب البلدة الذين بدا عليهم الغضب والحزن الشديد، نتيجة الجريمة التى لا تسقط بالتقادم.
أما والدة "حسن" فهالها منع القرية من اتباع الجنازة والترصد للمشاركين رغم قلتهم، مما زاد حرقتها، فاستقبلت جثمانه، باكية تردد وتكرر "العسكر خاين.. قتل ابنى".
وأخفت داخلية الانقلاب حسن جلال، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر، منذ 4 ديسمبر 2016 ولمدة 90 يوما متصلة، استمرارا لجرائم القتل خارج إطار القانون.

السيد صالح
وفي أحداث الحرس الجمهوري للعام 2013، منع مدرب الكاراتيه عبدالفتاح الصعيدي، الشهير بعنتيل المحلة، أهل قرية بلقينا من الصلاة على شهيد مجزرة الحرس الجمهوري السيد صالح (مدرس)، الذي استشهد فى مجزرة الحرس الجمهوري، وقال أهل القرية الذين أصروا على صلاة الجنازة عليه: إن "الصعيدي" حاول الاعتداء على إمام المسجد، ومنع دخول جثمان الشهيد إلى المسجد.

عمر عبد الوهاب
وتسببت زيارة قائد الانقلاب لمحافظة الإسكندرية في 21 أكتوبر 2014، منعت ميليشيات الانقلاب، صلاة الجنازة على الشهيد عمر عبدالوهاب، الطالب بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، الشهير بعمر الشريف، الذي استشهد صباح ذلك اليوم إثر إصابته قبله بعدة أيام بطلق خرطوش فى الرأس، في المجزرة التي ارتكبتها قوات أمن الانقلاب عقب اقتحام كلية الهندسة.
وقال زملاء "عمر" بهندسة الاسكندرية، إن الأمن منع صلاة الجنازة على الشهيد عمر الشريف بمسجد المواساة بالإسكندرية، وقرر خروج سيارة الإسعاف فوراً الى مسقط رأسه بالخطاطبة بالمنوفية، مستوليا على سيارة الإسعاف التي كانت تحمل الجثمان.

د.محمد كمال
وقبل فجر يوم 5 أكتوبر الماضي، انتهت مليشيات الانقلاب من دفن الشهيدين الدكتور محمد كمال ورفيقه ياسر شحاتة، بعد منع تشييعهم، وحظر صلاة الجنازة عليهم في مساجد أسيوط كلها، وتم دفنهما بدون صلاة جنازة.
وقالت عائشة ابنة الشهيد "كمال" إنه لم يحضر جنازته إلا زوجته وأولاده في حراسة أمنية مشددة، منذ خروج جثماني الشهيدين من مشرحة زينهم في سيارة إسعاف برفقة زوجتيهما.
وكان مقررا أن تخرج جناز الشهيدين من الجامع الكبير بالوليدية بأسيوط عقب صلاة الفجر، إلا أن اغتيال مجدي عبدالغفار لهما بمسكنهما بحي البساتين بالقاهرة، شكل هاجسا لديه بأن تخرج أسيوط عن بكرة أبيها لاستنكار الجريمة البشعة التي تضاف إلى سجل العسكر الأسود، فتم منع الجنازة.

الإمام البنا
وفي استشهاده، ضرب الإمام البنا طريقا لأصحاب الدعوات، أن الشهادة جزء من شعارات الإخوان المسلمين، بداية من اغتياله على يد أحد افراد قوات حرس الحدود محمد شالوم الذي أطلق النار عليه لدى خروجه من مبنى جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس بالقاهرة، وكانت إصابة الشهيد حسن البنا تحت الإبط، ولم تكن خطيرة، وأثناء العلاج اقتحمت المستشفى مجموعة التصفيات بأوامر من القصر، وقامت بقتله، واستشهد في تمام الساعة 12ونصف.
وأخفت المستشفى ومجموعة التصفية الملكية، خبر وفاته لساعة ونصف، ثم لم تسمح بخروج أحد من الرجال بجنازته فحملته النساء ولكنَّ الشخص الوحيد الذي تحدى الحكومه المصريه وانضم الى عائله البنا بجنازته هو مكرم عبيد باشا.
وإمعانا في المكايدة، كلف الملك فاروق قاتل الشهيد حسن البنا، وكانت المكافأة 300 جنيه وساعة ذهبية.
 

Facebook Comments