قال الدكتور أحمد كمال -الخبير القانوني-: في ظل دولة اللاقانون التي رسخها الانقلاب العسكري لا يمكن قراءة أي حكم قضائي في إطار سياقه القانوني، بل أصبحت الأحكام تقرأ في إطار سياق ما تحققه من أحكام سياسية تصب في خدمة الانقلاب العسكري.

وأضاف -في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة"- أن الحكم الصادر بالأمس بالإعدام على 183 من رافضي الانقلاب، وغيره من الأحكام الانتقامية المغلظة التي صدرت طوال الفترة الماضية، ستظل شاهدًا على مدار التاريخ على فساد مؤسسة القضاء، وتواطئها ضد الشعب المصري.

وتابع: قضاة الانقلاب لم يكتفوا فقط بتطويع مواد القانون لخدمة أغراضهم، بل أصبحوا يبتدعون اتهامات لا وجود لها في القانون، بهدف الانتقام من معارضي السلطة في سابقة لم تحدث حتى في ظل أعتى النظم الاستبدادية التي حكمت مصر.

يرى كمال أن تصاعد وتيرة هذه الأحكام يكشف ضعف وارتباك الانقلاب، بعد فشل كل وسائله القمعية في إخماد الحراك الثوري المناهض له والذي تزداد رقعته بمرور الوقت.

Facebook Comments