وصفت صحيفة الإندبندنت البريطانية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان "حُكمٌ بِحُكمٍ.. القضاء المصري يتساهل مع مبارك ويدين المراسلين"، القضاء المصري بازدواجية المعايير، مستشهدةً بالمفارقة الكامنة في تبرئة حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، ووزير داخليته حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم من تهم قتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير 2011 والفساد المالي، في مقابل إدانة مراسلي قناة الإنجليزية الثلاثة الذين يقبعون في السجن الآن.

واعتبرت الصحيفة البريطاني أنه إذا كانت الأدلة ضد مبارك واهية، فإن نظيرتها التي قُدِّمَت ضد ثلاثة من صحفيي الجزيرة في وقت سابق من هذا العام كانت أكثر تهافتًا، ورغم ذلك لا يزالون في غياهب السجن.
وأشارت إلى أن حكم الانقلاب يعكس ظلالا سلبيةَ على استقلالية المحاكم، واصفة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بأنه "خليفة مبارك الروحي"، ووصفت مبارك بنظارته الشمسية، وشعره الأسود غير الملائم، بدا كزعيم مافيا، أو ربما أحد أشرار جيمس بوند، في لحظة إسقاط القاضي تهم القتل الموجهة إليه، لأن الأدلة المقدمة ضد الديكتاتور السابق كانت واهية". وأضافت أن مصر لا تزال غير مستقرة، ومستقبلها ضبابي، وهو ما انعكس على حالة الغموض حيال ما ينبغي القيام به على وجه التحديد مع مبارك".

Facebook Comments